إعدام مؤذن قتل إمام مسجد في البحرين وقطّع جثته ودفن أشلاءه في ”البر“

نفذت السلطات في البحرين، حكم الإعدام رميًا بالرصاص، بحق 3 متهمين في قضيتين منفصلتين، وفق ما أعلن المحامي العام المستشار أحمد الحمادي، محامي عام النيابة الكلية ورئيس نيابة الجرائم الإرهابية.

ومن بين من تم إعدامهم مؤذن بنغالي قتل إمام مسجد يدعى ”عبد الجليل الزيادي“ في البحرين، وقام بتقطيع جثته ودفنَ أشلاءه، في جريمة صادمة هزت المجتمع البحريني العام الماضي.

وكان المؤذن البنغالي أقرَّ بجريمته، بقوله إنه“خطط لعملية القتل، واستدرج الإمام الزيادي بعد صلاة الفجر، إذ طلب منه تصليح إنارة بالقرب من خزانة الأحذية، وبحسن نية توجه الإمام إلى المكان، فيما جلب المتهم قطعة حديد أخفاها بمكان وضع الأحذية، وباغت المجني عليه وضربه بها عدة ضربات على رأسه وكتفيه، ليسقط مضرجًا بدمائه“.

وأضاف المتهم أنه“لما وجد الإمام ما زال يتنفس قام بجلب سكين وشق بطنه إلى الجنبين، حتى تيقن من موته، ولفت إلى أنه على علم بوجود شرايين في تلك المنطقة إذا ما قُطّعت تحدث الوفاة مباشرة، وذلك لأنه كان يذبح الأضاحي في بلدته“.

وأردف أنه“سحب الجثة إلى مصلى النساء ثم إلى دورة المياه، وقرر تقطيعها، فتوجه إلى متجر واشترى ساطورًا وأكياس قمامة سوداء، واشترى دلوين كبيرين وشريطًا لاصقًا ثم عاد إلى المسجد، وقام بتقطيع الجثة من البطن إلى جزأين، ثم قام بقطع الرِجل من منطقة الفخذين، وقطع الرأس، وفصل الذراعين من عند الكتفين، ووضع كل جزء في كيس، ثم وضعها جميعًا في الدلوين وأغلقهما بإحكام“.

وتابع أنه“جلب سيارة أجرة وضع فيها الدلوين وتوجه بهما إلى مكتب قريب من المسجد وترك المكيف يعمل، ثم عاد إلى المسجد كي يؤذن لصلاة الظهر ويتولى الإمامة بدلًا من المجني عليه الذي قتله“.

وأشار إلى أنه ”في اليوم التالي، عاد وأخذ الدلوين من المكتب في سيارة أجرة إلى منطقة السكراب، وقبل وصوله اتصل بصديقه المتهم الثاني، وطلب منه مساعدته في إنزال أغراض في المنطقة فوافق الأخير، وحاول إيجاد منطقة مناسبة في جو، ثم عاد إلى المنطقة مرة أخرى بمساعدة صديقه المتهم الثاني“.

وبحسب اعترافات المتهم، فإنه ”خلال وجوده في السكراب، شاهده سائق شاحنة وهو يحاول التخلص من الأوعية البلاستيكية التي بها الجثة، وعندما سأله عن محتوى الدلوين أبلغه أنهما لأسلاك كهربائية مسروقة من مسجد ويريد التخلص منها، لكن السائق اشتم رائحة نفّاذة من الدلوين، فعاد وسأله عن الرائحة، فأجاب المتهم أن في الدلوين جثة طفله وأنه يريد أن يدفنه، فقام بالإمساك به بمساعدة آخرين استنجد بهم في المكان، وحاول المتهم أن يهرب منهم وعرض عليهم مبلغ 100 دينار (270 دولارًا) لكي يتركوه، لكنهم رفضوا وأبلغوا الشرطة“.

وقال شقيق المجني عليه، في وقت سابق إن دوافع الجريمة خلافات بين الإمام والمؤذن حيث اعتاد الأخير على القيام بأمور مخالفة للآداب العامة في المسجد، منها التجمع مع أصدقائه في صالته، إلى جانب ارتفاع أصواتهم بالضحك.

وأضاف شقيق الإمام: ”بعد كل هذه الأفعال، قام شقيقي بنهرهم وحثهم مرارًا وتكرارًا على اتباع القيم الحميدة واحترام قدسية بيت الله، إلا أن ذلك لم يعجب المؤذن وبدأ بالتخطيط للانتقام من الإمام“.

غير أن مصدرا أمنيا قال أن الجريمة حدثت نتيجة لخلاف بين الإمام والمؤذن، حيث كان المؤذن يتاجر بالفيزا في أوساط العمال من نفس جنسيته، ما دفع المغدور إلى إبلاغ الجهات المختصة بالواقعة، فتم إيقاف المؤذن عن العمل، مما دفعه للتخطيط للانتقام من الإمام.

وتم تداول القضية أمام المحكمة الكبرى الجنائية، وخلالها حضر المتهم ودفاعه إجراءات المحاكمة، وقدم أوجه دفاعه الشفوية والمكتوبة، كما عرضت النيابة العامة أدلة ثبوت الاتهام، وقدمت مرافعتها الشفوية والمكتوبة طالبة إنزال أقصى العقوبة والقضاء بإعدام المتهم، حيث أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى حكمها، وبإجماع  الآراء، بمعاقبة القاتل بالإعدام عما أُسند إليه، وقد طعن المتهم على الحكم الصادر بحقه بالإعدام أمام محكمة الاستئناف ثم محكمة التمييز التي قضت برفض الطعن وتأييد حكم الإعدام.

أما القضية الأخرى فتتعلق بإقدام 12 متهمًا في إيران، والعراق، وألمانيا، إضافة إلى 46 متهمًا في البحرين، على تأسيس تنظيم إرهابي للإعداد والتخطيط لارتكاب عدد من الجرائم الإرهابية بحسب الحمادي.



حيث قام المتهمون الهاربون في إيران والعراق، بالتواصل مع أعضاء التنظيم في المملكة داخل السجن وخارجه، وتجنيد عناصر أخرى للتنظيم، وإمدادهم بالمتفجرات والأسلحة النارية والذخائر بمختلف أنواعها بعد تهريبها إلى داخل البلاد ، وتزويدهم بالأموال اللازمة للإنفاق على معيشتهم وأنشطة التنظيم، كما قاموا بتدبير إجراءات سفر عدد من أعضاء التنظيم إلى إيران والعراق للتدريب على استعمال المتفجرات والأسلحة النارية في معسكرات الحرس الثوري لإعدادهم لتنفيذ الجرائم الإرهابية داخل البلاد.

وطبقًا لما ذكرت وكالة أنباء البحرين، قامت الجهات الأمنية بالقبض على عدد من المتهمين وفقًا لأحكام قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وتفتيش مساكنهم وأماكن تم إعدادها كمستودعات ضبط بها كميات كبيرة من المتفجرات، والصواعق، والقنابل اليدوية، والقوالب المتفجرة، وعدد من الأسلحة النارية الآلية الرشاشة، ومسدسات وكميات من الذخائر، وعدد من السيارات، والقوارب المستخدمة بتنفيذ الجرائم الإرهابية، وعمليات التهريب.

وأُدين المتهمان بتنفيذ جرائم تهريب الأسلحة والمتفجرات، ومساعدة محكوم عليهم في قضايا إرهابية من الهرب، حيث قاموا بالهجوم على مركز الإصلاح والتأهيل في سجن جو بتاريخ 1/1/2017 ، وهو ما أسفر عن هروب 10 من عناصر التنظيم الإرهابي المحكوم عليهم، ومقتل أحد أفراد الشرطة، وإصابة آخرين وسرقة أسلحة نارية، وبغرض قيام هؤلاء الهاربين بتنفيذ عدد من الجرائم الإرهابية داخل البلاد والهرب خارج البلاد للحاق بقادة التنظيم في إيران والعراق.

جريمة الاعتداء على أحد أفراد الشرطة لغرض إرهابي، حيث قام عدد من المتهمين من أعضاء التنظيم الإرهابي،  وبتوجيه من قيادات التنظيم المتواجدين في الخارج باستهداف إحدى دوريات الشرطة بأعيرة نارية، وهو ما أسفر عن إصابة أحد أفراد الشرطة في منطقة بني جمرة بتاريخ 14/1/2017.

جريمة قتل أحد ضباط الشرطة في منطقة البلاد القديم بتاريخ 28/1/2017 أمام مزرعته الخاصة، وهي العملية التي تمت بتخطيط بين أحد قادة التنظيم في إيران مع أحد أعضاء التنظيم في الداخل والذي قام بتنفيذ عملية الاغتيال بمفرده باستعمال سلاح ناري رشاش تم تزويده به من قِبل قادة التنظيم بعد مراقبته لتحركات الضابط المجني عليه.

جريمة محاولة الهروب إلى خارج البلاد ومقاومة رجال الشرطة بإطلاق النار عليهم داخل المياه الإقليمية للمملكة بتاريخ 9/2/2017. وهي العملية التي تمت في إطار محاولة تهريب 10 متهمين من أعضاء التنظيم إلى الخارج، من بينهم أحد المحكوم عليهم الهاربين من سجن جو، و3 من الذين شاركوا بتنفيذ عملية الهروب من السجن، وعضو التنظيم الذي قام بتنفيذ عملية اغتيال ضابط الشرطة، وقد نجحت قوات الشرطة في إحباط محاولة الهرب بعد أن بادرهم المتهمون بإطلاق النار مما أسفر عن سقوط 3 قتلى من العناصر الإرهابية وإصابة آخرين منهم.

و قد تمت إحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، حيث تم تداول القضية أمام تلك المحكمة والتي استمعت لمرافعة ودفاع المتهمين والنيابة العامة والتي صممت على توقيع أقصى عقوبة على المتهمين، وأصدرت المحكمة الكبرى حكمها بمعاقبة اثنين من المتهمين بالإعدام والسجن المؤبد لتسعة عشر متهمًا، والسجن 15 سنة لسبعة عشر متهمًا، والسجن 10 سنوات لتسعة متهمين، والسجن 5 سنوات لأحد عشر متهمًا، وبراءة اثنين من المتهمين ومصادرة المضبوطات، وقد تم تأييد ذلك الحكم استئنافيًا، وتم عرض القضية على محكمة التمييز تنفيذًا لحكم القانون، فقضت محكمة التمييز برفض الطعن وإقرار الحكم الصادر.




تطبيق دردشة في الاسلام والقرآن - تعارف و تلاوة  

حمّل التطبيق الآن من متجر بلاي

Get it on Google Play



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟