بعد "معركة قضائية" لعقدين.. بريطانيا تمنح اللجوء لعراقي متهم بقتل أسرى كويتيين‎

كشفت مصادر عن منح رجل عراقي متهم بقتل عشرات الأسرى الكويتيين، حق اللجوء في بريطانيا بعد فوزه في ”معركة قضائية“ استمرت 20 عاما.

وقالت المصادر:  إن ”مجرم الحرب العراقي انتصر في معركته للبقاء في المملكة المتحدة، رغم قتله 35 أسيرا كويتيا في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين خلال الغزو العراقي للكويت العام 1990“.

ولم تكشف المصادر عن هوية العراقي البالغ من العمر 55 عاما، والذي توجَه إلى بريطانيا العام 2001، مدعيا ”أنه في خطر من جانب متعاونين أكراد“.

وذكرت الصحيفة ”أن العراقي طالب في دعاويه القضائية المتتابعة بالبقاء في بريطانيا على أساس حقوق الإنسان، وذلك على الرغم من قيامه بذبح وقتل أسرى حرب في الكويت“.

وقد تم رفض ادعاءات المتهم العراقي أعوام 2003 و2007 و2014، من قبل القضاء البريطاني في ظل تغيير أقواله، إلا أنه عاد وقدم استئنافا، بموجب قانون حقوق الإنسان، وكسب الدعوى.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزيرة الداخلية بريتي باتيل ”قد استسلمت لفوز السفاح، حسب وصف الصحيفة، بمعركته القضائية التي استمرت على مدار 20 عاما، وذلك على الرغم من إقرارها بأنه كان مسؤولا عن تنفيذ أوامر الإعدام“.

وتعقيبا على الحكم، قال روبرت كلارك، الباحث في جمعية هنري جاكسون، ”كان ينبغي على السلطات البريطانية أن تقوم بتسليمه إلى السلطات الكويتية بمجرد رفض الاستئناف الأصلي“.

ووفقا للصحيفة، فقد رفضت وزارة الداخلية البريطانية التعليق على الحكم الذي أسفرت عنه دعوى الاستئناف، مكتفية بالقول: ”سنقوم بإصلاح ثغرات نظام اللجوء“.

يذكر أن الجيش العراقي اجتاح في الثاني من آب/أغسطس 1990، في ظل حكم الرئيس الراحل صدام حسين، الكويت، وضم هذه الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، قبل أن تطرده منها قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بعد 7 أشهر على احتلالها.

ويعتبر ملف المفقودين الكويتيين والعراقيين من الملفات العالقة بين البلدين منذ الغزو العراقي، وقد استأنفت بغداد والكويت علاقاتهما العام 2003، في أعقاب إسقاط نظام صدام حسين على يد قوات تحالف دولية قادتها الولايات المتحدة، تبعتها زيارات رسمية بين البلدين.

وأشارت تقارير كويتية سابقة، إلى أن عدد الأسرى والمفقودين إبان الغزو العراقي للكويت يقدر بنحو 600 مفقود، آنذاك، حيث توالت الاكتشافات لرفاتهم حتى وصل عدد من تم كشف هوياتهم إلى نحو 300″.



وخلال 30 عاما، دفعت بغداد للكويت 51 مليار دولار، ولا يزال العراق الذي يشهد أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه اليوم، مدينا للكويت بنحو 4 مليارات دولار، وفق تقارير.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق