البحر المتوسط خال من سفن الإنقاذ !!

مع انتشار جائحة كورونا المستجدة في مختلف أنحاء العالم، أعلنت المنظمات غير الحكومية العاملة في البحر المتوسط تعليق عمليات إنقاذ المهاجرين في منطقة البحث والإنقاذ قبالة السواحل الليبية.
"كنا مستعدين للإبحار مرة أخرى، بعناد وإصرار أكثر من أي وقت مضى، كانت السفن جاهزة، وكذلك كانت أطقمنا"، أعربت منظمة "ميديتريان إنقاذ البشر" الإيطالية عن أسفها لتعليق أنشطتها في البحر المتوسط مع تطورات جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19).


وأوضحت المنظمة اليسارية في بيان أنه مع "تطور جائحة الفيروس والتدابير الضرورية التي لا جدال فيها، والتي تم تبنيها لمحاولة احتوائه وحماية الأشخاص الضعفاء بيننا، والأكثر تعرضًا للخطر، يتطلب منا ذلك تعليق عملياتنا في البحر. نحن ملزمون قانونيا وأخلاقيا بالامتثال للقواعد الصحية الحالية، وقيود السفر التي تجعل من المستحيل على طاقمنا الوصول إلى ميناء المغادرة، للإبحار في إطار زمني معقول".

تبعات هذا "الاختيار القسري تسبب معاناة كبيرة لنا، لأن الناس يخاطرون بحياتهم في البحر كل يوم". وذكرت المنظمة غير الحكومية أنه بعد ثلاثة أسابيع من سوء الأحوال الجوية، عادت حركة الهجرة عبر القوارب انطلاقا من السواحل الليبية.
وكانت محكمة باليرمو الإيطالية قد أصدرت قرارا بفك الحظر عن سفينة الإنقاذ "ماري جونيو" التي تديرها المنظمة، منذ حوالي شهر ونصف، بعد أن احتجزتها السلطات الإيطالية في أيلول/سبتمبر من العام الماضي إثر إنقاذها حوالي 100 مهاجر أنزلتهم في إيطاليا.
وأعربت منظمة "هاتف الإنقاذ" عن قلقها حيال مصير 91 مهاجرا فقد أثرهم في 9 شباط/فبراير، "لا تزال أسرهم تبحث عنهم. طالبت منظمتنا والصحافيون والمنظمات الدولية بالحصول على رد من السلطات الأوروبية والليبية. لكنهم يرفضون التعاون".وتخشى المنظمات غير الحكومية من ازدياد الحوادث المميتة في المتوسط في ظل غياب السفن الإنسانية.
سفينة الإنقاذ "أوشن فايكنغ" التي تديرها منظمة "إس أو إس ميدتيرانيه" بالشراكة مع منظمة "أطباء بلا حدود"، وصلت اليوم الجمعة إلى ميناء مرسيليا الفرنسي بعد أن فرضت السلطات الإيطالية على طواقمها الحجر الصحي لمدة 14 يوما نهاية الشهر الماضي.

وأنزلت السفينة في 23 شباط/فبراير الماضي حوالي 300 مهاجر في ميناء بوزالو الإيطالي، حيث وافقت السلطات على استقبالهم شريطة خضوع الجميع للحجر الصحي.
ميريل سوتي من منظمة "إس أو إس ميدتيرانيه" قالت لمهاجر نيوز "على الرغم من أننا ما زلنا عازمين على استئناف عمليات الإنقاذ في أقرب وقت ممكن، فإن الوضع الاستثنائي المتعلق بالوباء العالمي لا يسمح بالعودة الفورية إلى البحر الأبيض المتوسط... سنسعى لاستئناف أنشطة الإنقاذ في البحر بسرعة، لأن الواقع البائس في وسط البحر الأبيض المتوسط يظل حالة طوارئ إنسانية".
وأضاف بدوره مدير المنظمة فرانسوا توماس "نفكر أيضا في الوضع الذي لا يتحسن في ليبيا. فالحوادث الدرامية تستمر، كما حدث في نهاية الأسبوع الماضي حين تم إرجاع حوالي 400 مهاجر إلى ليبيا. نأمل أن نغادر عندما يسمح تقييم الوضع بذلك، لكننا حاليا مازلنا ننتظر".

وكانت منظمة الهجرة الدولية، قد أعلنت الأسبوع الماضي أن قوات خفر السواحل الليبي اعترضت 5 قوارب لمهاجرين، وأعادت حوالي 406 أشخاص "فارين من العنف والظروف الصعبة إلى ليبيا. انتهى معظمهم بالاحتجاز، حيث توجد مخاوف جدية بشأن سلامتهم".



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟