قرابين التكفير عن الخطايا في اليهودية - بقلم ياسمين عماد

لم يستقر اليهود أبدًا في شريعتهم على وضع مستقر , فتلك هي طبيعة اليهودية منذ القدم فقديمًا كانوا يقدسون تقريب الذبائح عن الخطايا والآثام التي يرتكبونها ومن أشهر قرابينهم المُقدسة ( ذبيحة الخطيئة و ذبيحة الإثم ) , ولكن مع حداثة الوضع عما قبل اكتفى غالبية اليهود بالأدعية والصلوات وسموها قرابين .
والمسئول عن طقوس أداء القرابين اليهودية فئة الكهنة من اللاويين , ولكن ما تلك قرابين التكفير ؟



أولًا : ذبيحة الإثم
يحيط المُصطلح عند قرائته بالغموض الذي يجعلك تتعمق لمعرفة تفاصيله وماهيته .

فتُعد ذبيحة الإثم من القرابين المُقدسة جدًا في الشريعة اليهودية , فهي من الأقداس الكبيرة التي يُطلق عليها " קדש קדשים قدس الأقداس " .

وهو القربان الذي يقدمه اليهودي عند افتعاله إثم ( ذنب ) مخالف للشرائع اليهودية .

وكانت الحالات التي تستوجب تقديم ذبيحة الإثم حسب الشريعة هي :
• كتم الشهادة عندما يرى ويسمع اليهودي شيء هام ولا يخبر به أحدًا (اللاويين 5/1) .
• إذا مس اليهودي شيئ نجس (اللاويين 5/2-3) .
• إذا حلف اليهودي على أمر شر أو خير (שבועת בטוי) وهو لا يعلم ثم علم (اللاويين 5/4).
• إذا أخطأ اليهودي وأخذ شيئ مخصص للرب , أو قام بعمل نهى عنه الرب (اللاويين 5/15-16) , (اللاويين 5/17-19) .
• إذا أخذ اليهودي وديعة أودعها صاحبه أو شيئ وجده (لقطة ) أو ما اغتصبه من صاحبه أو ما حلف عليه كاذبًا (اللاويين 6/1-6) .

ثانيًا: ذبيحة الخطيئة

وهي التي يُقدمها اليهودي عن خطاياه التي يصنعها , ولها أنواع هي :

• قربان خطيئة الجمهور חַטָּאת הַצִּיבּוּר : يقدمها الكاهن عن خطايا الشعب إذا تعدت جماعة اليهود أمرًا من نواهي الشريعة سهوًا ثم عرفت خطأها .
• تيس الرئيس שְׂעִיר נָשִׂיא : وهي التي يُقدمها رئيس الكهنة عن خطاياه .
• قربان خطيئة الكاهن الممسوح חַטָּאת הכֹהֵן הַמָּשִׂיחַ : وهي التي يقدمها الكاهن الممسوح إذا أخطأ سهوًا وتعدى نهيًا من النواهي .

ومن الجدير بالذكر أنه لا فرق بين ذبيحة الإثم والخطيئة في الشريعة اليهودية 》7 ذَبِيحَةُ الإِثْمِ كَذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ، لَهُمَا شَرِيعَةٌ وَاحِدَةٌ. الْكَاهِنُ الَّذِي يُكَفِّرُ بِهَا تَكُونُ لَهُ.》.
ومع ذلك فقد اختلف مفسري العهد القديم وفرقوا بينهم تمامًا .

فالبعض يرى أن ذبيحة الخطيئة كانت تقدم عن الخطايا الإيجابية التي يعترف فيها الخاطئ ذنبًا , وذبيحة الإثم تقدم عن الخطايا السلبية أو الإهمال التي يهمل فيها اليهودي واجبه .

والبعض يرى أن ذبيحة الخطيئة تقدم عن الخطايا التي يعود أثرها على الخاطئ نفسه , بينما ذبيحة الإثم تقدم عن الخطايا التي تقترف ضد الرب أو الأشخاص .

ورأيي الشخصي أنه لا فرق بينهم سوى في القدسية ذاتها , فذبيحة الإثم كانت تُقدم لإقتراف اليهودي آثام من أقداس الرب الكبيرة وتُلزم اليهودي بالتعويض حسب حالة الخطأ الذي اقترفه , أما ذبيحة الخطيئة لا تُلزم اليهودي بالتعويض وكان يقدمها الجميع سواء في الحالات العامة أو الخاصة , وفرق الهدف وراء الخطأ فذبيحة الإثم يقدمها اليهودي عن خطأه عمدًا , أما ذبيحة الخطيئة يُقدمها عن خطئه سهوًا .



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟