الصرف الصحي في بروكسل منجم لمعادن ثمينة سيتم التنقيب عنها!!


سيُكلَّف باحثون من جامعة بروكسل الحرة مهمة البحث عن الذهب والمعادن النفيسة لمدة ثلاث سنوات في مجاري الصرف الصحي لمدينة بروكسل بقيمة 300 ألف يورو في السنة. يرغب الباحثون المشاركون في هذا المشروع بتطوير عملية اقتصادية وبيئية لاستعادة المعادن الموجودة في النفايات بمحطات معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة العاصمة البلجيكية.

يهدف هذا المشروع، الذي موّله معهد بروكسل للبحوث والابتكار بمبلغ مليون يورو، إلى استعادة الذهب والفضة والمعادن النفيسة الأخرى التي تزخر بها مجاري الصرف الصحي للعاصمة الأوروبية. وبالطبع، لن يبدأ الباحثون عملهم عشوائياً. إذ يوضح، جيل برويلانتس، الأستاذ في جامعة بروكسل الحرة، ومنسق هذه العملية، في حديث إلى "العربي الجديد"، قائلاً: "لقد أجرينا بالفعل مجموعة من القياسات هذا الصيف. واكتشفنا أن تركيز وجود المعادن الثمينة في مياه الصرف الصحي يخضع لتغيرات موسمية. فيكون هناك المزيد إذا هطل المطر كثيراً، بينما تقلّ في خلال العطلات بسبب انخفاض النشاط البشري".
ووفقاً لاستقراء أُجري على أساس مقاييس هذا الصيف، يمكن أن تحتوي مياه الصرف الصحي في بروكسل على قرابة عشرة كيلوغرامات من الذهب، ومائة كيلوغرام من الفضة وكيلوغرام من البلاتين. أما قيمة هذا الكنز، فتصل إلى نحو 160 يورو لطن من الطين. "تسهر محطة معالجة مياه الصرف في شمال بروكسل على معالجة نحو 12 ألف طن سنوياً، أو نحو 300 ألف يورو من قيمة المعادن النفيسة سنوياً. وهو تقدير اعتُمد في عمليات قياس غير مكتملة لمحطتي معالجة مياه الصرف الصحي في العاصمة"، يقول جيل برويلانتس، مضيفاً: "المشكلة أن تكلفة استخراج هذه المعادن الثمينة أعلى من تكلفة معالجة الطين. إلا إذا أخذنا هذه التكلفة بالاعتبار في الفاتورة الإجمالية". حالياً، عملية معالجة الطين التي تسهر عليها إحدى الشركات في المحطتين، الشمالية والجنوبية، لمدينة بروكسل، لا تجري كاملةً. ففي معظم الأحيان، يُستخدَم الحرق أو الدفن. "فكرة استخراج المعادن النفيسة لا تخصّ تعزيز الميزانية المالية لمنطقة بروكسل، بل تطوير مشروع الاقتصاد الدائري. ففي عالم تزداد فيه ندرة المواد الخام الأولية، من الأهمية بمكان تقييم إمكانية معالجة النفايات غير المستخدمة حالياً، مثل الطين الناتج من محطات معالجة مياه الصرف الصحي"، تقول ناتاشا بيرون، باحثة في جامعة بروكسل الحرة، لـ"العربي الجديد".



وعن مصدر هذه المعادن الثمينة في المجاري، يقول جيلس برويلانتس، إن "الفضة، من بين أشياء أخرى، تُعَدّ من بقايا مواد تستخدم تقنيات مضادة للبكتيريا، موجودة في أنسجة معينة. أما الذهب، فمن مجوهرات قديمة أو من معدات طبية مختلفة. أما بالنسبة إلى البلاتين، فإنه ناتج من بقايا أجهزة تابعة للسيارات التي تشتغل بالديزل".

وحول كيفية عمل الباحثين، يقول جيل برويلانتس إنّ "المشروع سيُنفَّذ على ثلاث مراحل. في خطوة أولى، ستُقيَّم كمية المعادن الثمينة والمعادن الثقيلة الموجودة في الطين المتجمع. يُجري الباحثون التابعون لجامعة بروكسل الحرة قياسات لعيّنات من الطين من محطتي المعالجة في بروكسل. وقد أُجريت بالفعل قياسات هذا الصيف. وفي خطوة ثانية، سيدرس الباحثون كيف يمكن استخراج معادن معينة من الطين بطريقة تحافظ على البيئة، باستخدام البكتيريا، وهذا ما يسمى الترشيح الحيوي. هذه الخطوة ستسمح بالتركيز المسبق للمعادن النفيسة. وأخيراً، في المرحلة الثالثة، سيدرس الباحثون كيف يمكنهم، بأقل الطرق الضارة بالبيئة، استخراج المعادن الثمينة وتنظيفها". ويشير الباحثون إلى أنه نظراً لاستنفاد المصادر التقليدية للمعادن في غضون نحو 20 عاماً، من الضروري تطوير عمليات إعادة الاستخدام وإيجاد مصادر جديدة.



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟