جدار "برلين "أشهر جدار فاصل في تاريخ البشرية (تفاصيل )

 التاسع من تشرين الثاني "نوفمبر" هي ذكرى لانهيار أشهر جدار فاصل في تاريخ البشرية، وهو الجدار الذي قسم مدينة برلين الألمانية إلى قسمين شرقي "شيوعي" تحت نفوذ الاتحاد السوفييتي(قديما )، وغربي ليبرالي تحت وصاية (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة).هذه السنة يمر على هدم الجدار 30 سنة حيث تم هدم جدار برلين في التاسع من تشرين الثاني "نوفمبر"عام 1989.



 الأحداث التي أدت إلى بناء الجدار، تعود إلى "شباط"فبراير 1945، حين انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، بقيادة الولايات المتحدة، وتم تنظيم مؤتمر "يالطا"، الذي قسم ألمانيا إلى 4 مناطق يسيطر عليها الحلفاء.في 23 ايار"مايو" 1949، أسست الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا جمهورية ألمانيا الاتحادية على الأراضي التي عرفت لاحقا بـ"ألمانيا الغربية".من جانبه، رد الاتحاد السوفييتي بتأسيس "ألمانيا الديمقراطية" في السابع من أكتوبر عام 1949، وقد عرفت لاحقا بـ"ألمانيا الشرقية".

وفي أبريل 1952، قرر الاتحاد السوفييتي (قديما )إغلاق الحدود بين برلين الشرقية ونظيرتها الغربية، إلا أن هذه الإجراء قابله الالمان بالرفض ، إذ ولسوء الاحوال المعاشية فر الملايين منهم من برلين الشرقية نحو الجزء الغربي من المدينة، وذلك منذ إغلاق الحدود حتى عام 1961.لكن في 12 آب"أغسطس" 1961، أعطى رئيس ألمانيا الشرقية "فالتر أولبريشت" أمرا بالبدء ببناء الجدار الفاصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية، ليصبح من غير المسموح والمتعذر على سكان برلين المرور من منطقة لأخرى دون تصريح.وبالفعل، تم بناء الجدار على امتداد 155 كلم، 43 كلم قطعت برلين من الشمال إلى الجنوب، في حين عزلت 122 كلم برلين الغربية عن بقية جمهورية ألمانية الديمقراطية.

وبنيت معظم أجزاء الجدار من الإسمنت المسلح، بارتفاع يفوق الـ3 أمتار، وتم تحصينها بمراكز مراقبة وأسلاك شائكة وتسليط الإضاءة القوية عليها، لمنع محاولات التسلل. ومن أشهر نقاط المراقبة الأمنية على طول السور، هي "نقطة شارلي".رغم ذلك كانت تتم محاولات للهروب وقد تكلف المحاولة حياة الهارب .
وعلى مدار السنوات، طالب زعماء ورؤساء دول بهدم الجدار، أبرزهم الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي، الذي ألقى خطابا من أمام جدار برلين، قال فيه كلمته الشهيرة: "أنا من برلين".وقد يعود الفضل في طلب هدم جدار برلين إلى الرئيس الأمريكي "رونالد ريجان"، حيث طلب ذلك صراحةً خلال خطاب ألقاه في برلين سنة 1987م أمام زعيم الاتحاد السوفيتي "ميخائيل جورباتشوف".

في آب"أغسطس" من عام 1989، أعلنت بلغاريا إعادة فتح حدودها مع النمسا، ليفر ما يزيد عن 13 ألف "سائح" من ألمانيا الشرقية، ويصلون إلى النمسا عبر بلغاريا، بحلول ايلول "سبتمبر" من العام نفسه.

وتوالت الأحداث وتزايدت المؤشرات على بدء "الانهيار القريب"، إذ انطلقت تظاهرات شعبية حاشدة ضد الحكومة في ألمانيا الشرقية، مما أدى إلى استقالة الرئيس الشرقي" إريك هونيكر" في تشرين الاول "أكتوبر"، ومنح الأمل بإمكانية التخلص من حائط الفصل هذا، خاصة أن "هونيكر" كان من أشد المدافعين عنه.

وفي تشرين الثاني "نوفمبر" 1989، تدفق عشرات الآلاف من الألمان الشرقيين نحو الجدار، ليعبروا الحدود باتجاه برلين الغربية، أمام أعين الحراس ورجال الجمارك.معلنين عن عودة المانيا الموحدة .

وفي آب"أغسطس" 1990، تم انتخاب هيلموت كول مستشارا لألمانيا الموحدة، وإعلان برلين عاصمة لها.



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟