الهند: سنمنح الجنسية للأقليات المضطهدة..باستثناء المسلمين

تحضر الهند قانونا تمنح بموجبه الجنسية لمهاجرين من أقليات، تعرضوا للاضطهاد في دول إسلامية، إلا أن المشروع يستثني المسلمين. واعتبر منتقدوه أنه ضد المسلمين بشكل صارخ، ومحاولة من قبل الحزب الحاكم لتعزيز قاعدته من الهندوس مع اقتراب موعد الانتخابات.

قال وزير الداخلية الهندي اليوم الثلاثاء إن بلاده ترغب في منح الجنسية لمهاجرين من الأقليات الدينية، تعرضوا للاضطهاد في بلدان مسلمة مجاورة منها باكستان.

ووصف منتقدون هذا المقترح، الموجود ضمن مشروع قانون لتعديل أحكام الجنسية لعام 2019، بأنه ضد المسلمين بشكل صارخ ومحاولة من حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ناريندرا مودي، لتعزيز قاعدة ناخبيه من الهندوس قبل الانتخابات العامة المقررة في مايو/ أيار.

ويسعى مشروع القانون لمنح الجنسية للهندوس والسيخ والجاينيين والبوذيين والمسيحيين والبارسيين من أفغانستان وباكستان وبنجلادش، الذين وصلوا إلى الهند قبل يوم 31 ديسمبر كانون الأول 2014، فيما يستثني المسلمين.

وقال وزير الداخلية راج ناث سينغ أمام البرلمان: “ليس لهم مكان آخر سوى الهند… بإمكان المستفيدين من مشروع القانون الإقامة في أي ولاية في البلد”.

لكن توجد معارضة كبيرة لهذا المقترح وخصوصا في ولاية آسام بشمال شرق الهند، حيث يشكو السكان منذ سنوات من أن المهاجرين من بنغلادش مثلوا ضغطا كبيرا على الموارد. وفق ما نقلته وكالة فرنس24.



وحاول سينغ طمأنة أهل آسام قائلا: إن الولاية لن تتحمل وحدها أي عبئ.

وأضاف: “عبء المهاجرين المضطهدين سيشارك البلد كله في تحمله. يجب ألا تتحمل آسام وحدها كل هذا العبء”.

تعتبر الهند من أكبر الدول من حيث عدد السكان من الدرجة الثانية، حيث يبلغ عدد سكانها 1.028.610.325 مليار نسمة، أي تبلغ الكثافة السكانية 349 نسمة لكل كيلومتر مربع، وذلك حسب إحصائيات عام 2001م، إذ يمثل سكانها نسبة 17% من سكان العالم، ولغة السكان الرسمية هي اللغة الهندية الآرية، واللغة الإنجليزية، أمّا ديانة السكان، فيدين غالبية السكان بالديانة الهندوسية، لكن هناك بعض الديانات الأخرى التي يدين بها السكان فمثلاً: تبلغ نسبة الهندوسيين 80.4% من السكان، والمسلمون تبلغ نسبتهم 13.4% من السكان، والمسيحيون تبلغ نسبتهم 2.3% من السكان، والسيخيّون تبلغ نسبتهم 1.9%، والبوذيون تبلغ نسبتهم 0.8% من السكان، واليانيون تبلغ نسبتهم 0.4% من السكان.

المسلمون في الهند وصلت الديانة الإسلامية إلى الهند من خلال التجار العرب الذين كانوا يتعاملون مع الموانئ الساحلية للهند، حيث إنّ كلّ ميناء في البلاد كان فيه عدد من الجماعات العربيّة المسلمة، لكن بقي الإسلام منتشراً فقط في المناطق الجنوبيّة من البلاد، ثم بدأت الجماعات المنبوذة في البلاد والضعيفة تعتنق الديانة الإسلامية، وبعد فترة قصيرة دخلت قبيلة تشرومن، وقبيلة تيان إلى الإسلام، مما خلصهم من القيود الطبقية المفروضة عليهم، ثم انتقل الإسلام إلى مناطق الساحل الشرقي، والساحل الغربي، وإلى هضبة الدكن، وإلى الجزر الهندية، وبذلك أصبح سكان المناطق الجنوبية ذوي أغلبية إسلامية.

وفي العام 92 هـ دخل الإسلام إلى المناطق الشمالية الغربي من الهند من خلال الغزوات التي قادها القائد محمد بن القاسم الثقفي، فأصبح إقليم السند، وشمال أراكان، وجنوب البنغال مناطق إسلامية، وازدهر الدين الإسلامي في البلاد خلال عصر الخلافة الإسلامية، والخلافة الأموية، والخلافة العباسية، وحكم المغول، وبهذا انتشرت الديانة الإسلامية بكافّة مناطق وأرجاء الهند، واليوم أصبح عدد المسلمين أكثر من مائتين مليون نسمة، أي أكثر من ربع سكان الهند.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟