ألمانيا : مطالبات بتدريس الثقافة الجنسية للاجئين بعد جريمة الاغتصاب الجماعي

ما زالت حادثة الاغتصاب الجماعي في فرايبورغ والتي يشتبه بثمانية من اللاجئين السوريين والماني بالقيام بها تلقى ظلالها على المجتمع الألماني خاصة فيما يتعلق بترحيل هؤلاء الجناة من ألمانيا وهو ما يفتح الباب لتغيير قانوني كبير طالما طالبت به أحزاب اليمين المتطرفة بتجاوز حظر ترحيل اللاجئين السوريين والبدئ بترحيل الجناة منهم والخطرين بصورة أولية.
صحيفة فيلت الألمانية أجرت حوارا مع ماتياس المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي في شؤون السياسة الداخلية ميديل بيرغ الذي أكد للصحيفة ضرورة حدوث تغيير في السياسة الألمانية بخصوص اللاجئين السوريين موضحا أنه «من غير الممكن أن نبقى بعد هذه الجريمة البشعة على مواقفنا السابقة وكأن شيئا لم يحدث».
يذكر أن ألمانيا قررت في عام 2012 منع ترحيل سوريين بشكل قطعي إلى بلادهم بسبب ظروف الحرب هناك. وسيناقش وزراء الداخلية في الولايات الألمانية موضوع تمديد هذا القرار لفترة إضافية في نهاية الشهر الحالي.
وقال السياسي الألماني الذي ينتمي لحزب المستشارة ميركل إن «ترحيل المجرمين ومن يصنف خطيرا إلى بلدانهم الحالي العمل به يجب أن يُفحص لمعرفة إمكانية شمله لسوريا أيضاً». وتابع «إذا كانت الظروف في بعض مناطق سوريا في طريقها إلى التحسن، فينبغي أن لا يٌستبعد ترحيل أشخاص معينين من دائرة ضيقة إلى تلك المناطق وأينما كانت إمكانية الترحيل متاحة، يجب أن يكون لمبدأ حماية مواطنينا أولوية على حق البقاء لمرتكبي الجرائم».


وكانت صحيفة بيلد واسعة الانتشار قد كشفت عن قيام أكثر من ثمانية شبان بالتناوب على اغتصاب شابة ألمانية أمام مرقص ليلي. وتعرضت الفتاة (18 عاما) لاغتصاب جماعي ليلة 14 تشرين أول/ أكتوبر الماضي. ويشتبه في أن أغلب المتورطين في الجريمة هم من اللاجئين السوريين.
وأعلنت الشرطة عن إيداع سبعة سوريين تتراوح أعمارهم بين 19 و29 عاما، وألماني في السجن على ذمة التحقيق للاشتباه بقوة في تورطهم في جريمة الاغتصاب. وشكلت السلطات مجموعة من 13 محققا من رئاسة شرطة فرايبورغ للتحقيق في الجريمة بالتعاون مع مكتب الشرطة الجنائية المحلي في مدينة شتوتغارت.
وبغض النظر عن وجهات النظر المتباينة بهذا الشأن، فإن هذا الجدل يطرح من جديد آفاق بقاء مئات الآلاف من السوريين في ألمانيا على المديين المتوسط والبعيد، ما يطرح تساؤلات سياسية وقانونية. وكانت بعض الأصوات في ألمانيا ارتفعت مؤخرا مطالبة بفتح النقاش حول إمكانية عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، فقد دعا رئيس وزراء ولاية ساكسن ـ آنهالت بشرق ألمانيا راينر هازلهوف إلى ترحيل مزيد من طالبي اللجوء بمن فيهم السوريين إذا «توفرت الشروط لذلك». لكن الرد جاء سريعا من برلين إذ نفت الحكومة الاتحادية أن يكون الموضوع مطروحا في الوقت الراهن. تصريح هازلهوف جاء رغم أن عدد طالبي اللجوء الذين تُقبل طلباتهم في الولاية في تراجع مستمر إذ لا يتعدى نسبة 3٪.
وفيي ذات السياق طالبت آنيت فيدمان ـ ماوز مفوضة الاندماج في الحكومة الاتحادية، بتوفير دروس تربية جنسية شاملة لطالبي اللجوء. بعد حادثة الاغتصاب الجماعي مؤكدة أنه «يتوجب على جميع طالبي اللجوء فور وصولهم إلى ألمانيا مباشرة، وهم في مراكز الاستقبال الأولية، الحصول على دورات إرشادية حول العيش المشترك في ألمانيا، وهذا يتضمن عدم التسامح مطلقا مع حالات الاعتداء الجنسي وأعمال العنف الأخرى»، حسبما أكدت السياسية الألمانية في تصريح أدلت به لشبكة التحرير الألمانية السبت.
وشددت مفوضة الاندماج على مطلبها قائلة: «يتعين على المهاجرين الذكور الذين يعيشون هنا منذ مدة طويلة التحدث وبشكل واضح مع الرجال الذين هاجروا حديثا إلى ألمانيا عن الحياة في ألمانيا وكيفية التعامل مع الجنس والمساواة بين الطرفين، وأن يتم الحديث بلغتهم الأم إذا لزم الأمر». لذا تدعم مفوضة الاندماج مشاريع الوقاية من العنف والموجهة لتدريب مرشدين ذكور.
وكانت صحيفة فيلت أم زونتاغ الألمانية قد أكدت في عددها أمس الأحد استنادا إلى رد وزارة الداخلية الألمانية على استجواب من حزب اليسار الألماني المعارض، أن 58 بالمئة من طالبي اللجوء الراشدين خلال النصف الاول من العام الحالي لم يقدموا وثائق هوية.
وأضافت الصحيفة أن الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين على علم بأن جزءا من المتقدمين يتخلصون من «مستندات هويتهم، على نحو واع، من أجل زيادة فرصهم في إجراءات اللجوء».
ونقلت الصحيفة الألمانية عن إحصائية الوزارة أن 21 بالمئة فقط من السوريين و24 بالمئة من الأتراك لم يحضروا مستندات معهم، مقابل 88 بالمئة من الأفغان و89 بالمئة من الإرتيريين و95 بالمئة من الجزائريين.
وتراوحت النسبة بين القادمين من نيجيريا والصومال وغينيا وغامبيا بين 97 و99 بالمئة، حسب وزارة الداخلية الاتحادية.



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟