دعاوى قضائية ستُرفع ... مشفى اللاذقية أخطاء بحجم إرهاب

السبت 28/05/2016
ما زالت تداعيات التفجيرات الانتحارية التي استهدفت مدينة جبلة حديث الشارع السوري وخاصة بأن التفجيرات كان هدفها الأكبر زرع فتنة بين أبناء محافظات الساحل... رغم الألم استطاع أبناء المحافظتين طرطوس واللاذقية تجاوز هذه الاختبار بفضل الوعي والحكمة في التصرف رغم بعض الأخطاء الفردية .



مئات المصابين توزعوا بين مشافي جبلة وطرطوس واللاذقية وبانياس وكانت أغلب تلك المشافي قد استنفرت طاقمها الطبي وعملت بالطاقة القصوى لمداواة الجرحى... وكان المواطنون راضين كل الرضى عن أداء المشافي الخاصة والحكومية التي وقفت يداً بيد واستطاعت استيعاب العدد الهائل من الشهداء والإصابات الناتجة عن التفجيرات الانتحارية .

أما المشفى الوطني في محافظة اللاذقية فقد كان ومازال حتى اللحظة مقصراً كل التقصير في خدمة المواطن وتعاملت إدارة المشفى مع الجرحى والشهداء بشكل لاإنساني وكانت أقرب إلى إرهاب غير مباشر بحق الجرحى والشهداء .
‫#‏دمشق_الآن‬ دخلت المشفى وتجولت في مختلف أقسامه والتقت بعدد من الجرحى الذين عبروا عن سخطهم وانزعاجهم من تعامل الكادر الطبي الغير إنساني معهم وإهمالهم للمصابين والجرحى ...ولدى محاولة نقل الشكوى إلى إدارة المشفى تم الطلب من أمن المشفى محاسبة مراسل دمشق الآن بحجة التهجم على الكادر الطبي إلا أن أمن المشفى وكونه شاهد على الأعمال اللاإنسانية في المشفى اكتفى بالطلب من المراسل ألا يقوم بكتابة شيء خارج الإطار القانوني .

في جولة دمشق الآن داخل المشفى شاهدنا عدة مخالفات تستوجب المحاسبة السريعة من قبل وزارة الصحة منها :

1- انتشار الأوساخ والقمامة في ممرات المشفى وغرفها مما يدل على إهمال إداري يساهم في نشر الأوبئة والأمراض، وسبق لدمشق الآن أن وثقت ذلك بالصور .
2- عدم تلبية احتياجات جميع المرضى من أمور اعتيادية كالأملاح والسيرومات والمغذيات الوريدية بالإضافة إلى المعقمات والطلب من ذوي المرضى شرائها من خارج المشفى بالرغم من الحالة الحرجة والإسعافية للمصابين والتي تتطلب تعويضاً مباشراً لهم للسوائل المفقودة عبر النزف والتي من المفترض أن تكون متوفرة ومجانية للحالات الإسعافية ضمن المشفى....


3- عدم اهتمام الكادر الطبي من أطباء وممرضين بأحوال المرضى وإهمالهم للمتابعة الطبية مع تقصير كبير بتقديم الخدمات الإسعافية والتي أدت إلى تفاقم بعض الحالات وهذا الأمر ينطبق على عددٍ كبيرٍ منهم وليس الجميع .
4-وضع جثامين الشهداء في توابيت في الساحة الرئيسية للمشفى دون وجود أيّ آلية أو تنسيق كجهة حكومية مسؤولة حيث كان المواطنون يفتحون التوابيت للبحث عن جثامين الشهداء في مشهدٍ تقشعر له الأبدان...
5-عدم استجابة المشفى للشكاوى التي حملها بعض ذوي المرضى بل على العكس تماما حيث ضربت بها عرض الحائط وحاولت تعريض المشتكين للمسائلة.

وكمثال على إهمال وعدم إنسانية المشفى الوطني في اللاذقية قامت دمشق الآن بلقاء عائلة أحد الأطفال من جرحى تفجيرات جبلة ووصلوا إلى المشفى حيث تم وضع الطفل "أحمد" على أحد الأسرة وقيامهم بتضميد وخياطة جروحه دون تخدير الطفل بحجة عدم وجود مخدر في المشفى .

وبعد تقطيب رأس الطفل بأكثر من 100 قطبة عدا القطب في جسده والتي تجاوزت العشرات أيضاً تم وضع الطفل على أحد الأسرة دون وضع أي سيروم غذائي له والاكتفاء بوضع "كيس دم" حتى استطاعت العائلة بعد يوم من الحادثة على نقله إلى أحد المشافي في جبلة حيث أكد الكادر الطبي في المشفى الجديد بأن الطفل لو بقي على هذا الحال لكان قد فارق الحياة بسبب كمية النزف ونقص الحجم الذي تعرض له وعدم تعويض النزف .

أحمد هو مثال عن عشرات بل مئات الأمثلة التي تثبت بالدليل القاطع إهمال ‫#‏المشـفى_الوطني‬ في اللاذقية للمرضى والمصابين المدنيين والعسكريين وللمشفى سمعة سيئة جداً في المحافظة لكن ما حصل ليلة التفجير في جبلة قد كان أكبر بكثير من أن يستطيع الشارع السوري عموماً وعوائل الشهداء والجرحى خصوصاً السكوت عنه حيث سيقوم عدد من المواطنين في الأيام المقبلة برفع دعوى قضائية على إدارة المشفى لتكون قضية رأي عام سوري ستكون الحكومة فيها حكماً بين المواطنين المظلومين وإدارة مشفى لامسؤول فماذا سيكون الحكم ؟

الصورة المرفقة للطفل الجريح أحمد حسن الذي طالته يد المشفى بغير االإهتمام والرعاية كعشرات المرضى



المصدر : شبكة دمشق الآن 



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

هل سينفذ دونالد ترامب وعوده بطرد العرب والمسلمين من أمريكا ؟