اتفاقيات التطبيع العربية... هل تصبح ورقة نتنياهو الرابحة في الانتخابات المقبلة؟

في الوقت الذي أكدت فيه استطلاعات الرأي تراجع شعبية بنيامين نتنياهو وحزبه في الداخل الإسرائيلي، يسعى نتنياهو بقوة لتوقيع المزيد من اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية.

فبعد الإمارات والبحرين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن اتفاق السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما.

وقال مراقبون إنه "رغم الأزمات التي يواجهها نتنياهو بسبب التظاهرات، وجلسات المحاكمة في تهم فساد، وتراجع شعبيته، تعد اتفاقيات التطبيع التي يوقعها ورقة رابحة قد تساعده كثيرًا في الانتخابات المقبلة".

 
أعلن وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، أن الحكومة الانتقالية وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، موضحا أن "المصادقة عليه تظل من اختصاص الأجسام التشريعية".

علق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وكتب على حسابه بموقع "تويتر": "الخرطوم تقول نعم للسلام ونعم للاعتراف ونعم للتطبيع مع إسرائيل".

وقال رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن السودان يحتاج إلى مساعدات مالية لتثبيت وضعه الاقتصادي الحالي ومن ثم الاعتماد على موارده لبناء البلاد.

وأكد أن "ملفي رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وملف التطبيع مربوط مع بعض".

وأشار في الوقت ذاته إلى أن "اتفاق التطبيع مع إسرائيل يجب أن يتم المصادقة عليه من المجلس التشريعي المقبل".
وتابع: "التطبيع مع إسرائيل يعني عودة العلاقات إلى طبيعتها والطبيعة ليس بها عداء ولا نريد مع جميع الأنظمة مبدأ العداء، ونسعى للبحث عن مصالحنا ونريد مصلحة السودان فقط".

وأردف "تشاورت مع 90 بالمئة من القوى السياسية والمدنية والمنظمات وكانوا موافقون على تطبيع مع إسرائيل لأجل مصلحة وخدمة السودان".

الاتفاقيات ومستقبل نتنياهو

محمد حسن كنعان، القيادي في القائمة المشتركة، وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، قال إن "اتفاقيات التطبيع التي وقعتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسودان قد تفيد بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة".

وأضاف  أن "النجاح في الانتخابات الإسرائيلية مشروط بنجاح دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة الأمريكية، خاصة أن قبيل الانتخابات سيكون هناك عدة جلسات لمحاكمة نتنياهو على ملفات الفساد المتهم بها، والتي قد تؤثر على عمله السياسي والبرلماني".
 
وتابع: "الاستطلاعات الأخيرة أكدت أن نتنياهو سيخسر كثيرًا من المقاعد، هو وحزبه، لكن في الوقت نفسه يعطي الإسرائيليون أهمية كبيرة لمثل هذه الاتفاقيات، خاصة إذا بدأت الأعمال السياحية، وأصبح باستطاعتهم زيارة البحرين والإمارات، فربما تساعد نتنياهو في الانتخابات المقبلة".

ورقة رابحة

من جانبه قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حركة "فتح"، إن "نتنياهو يسعى إلى كسب أي موقف يدعمه في الانتخابات القادمة، خاصة في ظل تراجع شعبيته لدرجة كبيرة في الفترة الأخيرة بحسب استطلاعات الرأي".



وأضاف 
"نتنياهو كلف رئيس الموساد وحليفه المقرب يوسي كوهين لبذل أقصى جهد لتحقيق اتفاقيات تطبيع مع أكبر عدد من الدول العربية".
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "من المتوقع أن عدد الدول العربية المطبعة مع الاحتلال الإسرائيلي ستزيد كلما اقتربنا من موعد الانتخابات الاسرائيلية".

وتابع: "يرى نتنياهو وحزبه أن اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية ستكون ورقة رابحة لنتنياهو في أي انتخابات قادمة وسيركز على تأثير هذه الاتفاقيات على أمن اسرائيل واقتصادها، وأن ما فعله عجز عن فعله رؤساء حكومة سابقين من حكومات الاحتلال".

وأكد أن "على الرغم من أن استطلاعات الرأي لا تعطي تغيرا في تراجع شعبية نتنياهو داخل الشارع الإسرائيلي حتى الآن، ولكنه لو حدثت انتخابات سيستغلها جيدا خاصة أنه حتى اللحظة لم يبرز قائد إسرائيلي يطرح نفسه بقوة بديلا لنتنياهو باستثناء نفتالي بينت رئيس حزب يمينا والذي ارتفعت شعبيته مؤخرا ولكنه حقيقي لا يعتبر منافسا قويا".

وأصبح السودان الدولة العربية الخامسة التي تعلن تطبيع علاقاتها مع تل أبيب وذلك بعد مصر (1979)، ثم الأردن (1994)، والإمارات والبحرين (2020)




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟