حفل شواء في السعودية يتسبب باصابة دبلوماسيين أمريكيين بفيروس كورونا

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، أمس، عن وجود مخاوف إزاء سلامة الدبلوماسيين الأمريكيين في السعودية، بعد تفشي فيروس كورونا داخل مجمع سفارة واشنطن بالعاصمة الرياض. 
وقالت الصحيفة إن عشرات الموظفين بالسفارة أصيبوا بالفيروس الشهر الماضي، وخضع أكثر من 20 آخرين للعزل الصحي. وأضافت إن العدوى انتشرت خلال حفل شواء في عيد ميلاد، مشيرة لوفاة سائق سوداني يعمل لدى دبلوماسيين كبار بالسفارة.



وأشارت إلى أن تقريرها الذي يسلط الضوء على المخاوف إزاء سلامة الدبلوماسيين الأمريكيين في المملكة واستجابة الإدارة الأمريكية للأزمة، يستند لشهادات 9 مسؤولين حاليين ومسؤول سابق. ونقلت الصحيفة عن تحليل من داخل السفارة، تم تداوله في قنوات مغلقة في الرياض وواشنطن أواخر الشهر الماضي، تشبيهه لتفشي الجائحة في المملكة بما شهدته مدينة نيويورك في مارس الماضي. وأشار التقييم إلى أن استجابة الحكومة السعودية كانت "غير كافية"، حتى عندما فاقت الإصابات قدرة المستشفيات وتفشت الجائحة بين العاملين بالقطاع الصحي.

وتابعت الصحيفة إن مسؤولين بالسفارة، لم تسمهم، نقلوا الوضع إلى الكونغرس خارج القنوات الرسمية، مطالبين بإجلاء معظم موظفي السفارة الأمريكية وعائلاتهم، على غرار ما حدث مع بعثات في الشرق الأوسط قبل شهور. ونقلت الصحيفة عن هؤلاء المسؤولين قولهم إنهم "لا يعتقدون أن قيادة وزارة الخارجية أو السفير الأمريكي في المملكة، جون بي أبي زيد، يأخذان الموقف على محمل الجد بما يكفي". والسبت الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عن "المغادرة الطوعية للموظفين الأمريكيين، غير الأساسيين، وأفراد أسر البعثة الأمريكية في المملكة العربية السعودية".

وجاء إعلان الوزارة استجابة للضغوط التي مارسها أعضاء في الكونغرس من الحزبين، وفقا للصحيفة الأمريكية. إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن مسؤولين كبارا في السفارة يرون إعلان الخارجية أنه "إجراء ناقص". كما نقلت عن مسؤولين مطلعين قولهم إنهم مارسوا ضغوطا لإجلاء معظم الموظفين الأمريكيين البالغ عددهم من 400 إلى 500 يعملون في السفارة بالرياض بالإضافة لقنصليتين. والأربعاء، أفادت الخارجية الأمريكية، في بيان، بأن المغادرة الطوعية "مناسبة للظروف الحالية المرتبطة بالجائحة"، التي أثرت على موظفي البعثة والجالية الأمريكية بالمملكة. ونقلت الصحيفة عن دوجلاس لندن، عضو سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، قوله "إن العائلة المالكة بالسعودية لن ترحب بأي تحرك من جانب الحكومة الأمريكية لخفض عدد الدبلوماسيين وضباط المخابرات في المملكة". وأضاف لندن، الذي عمل كضابط سري في العديد من دول الشرق الأوسط، إن "استرضاء المملكة كان أكثر أهمية لإدارة ترامب، التي جعلت علاقة أمريكا بالعائلة المالكة حجر الزاوية لسياستها الخارجية".

ولفتت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والبيت الأبيض، يركزان على عواقب علاقتهما بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكثر من المخاطر التي يتعرض لها الأمريكيون هناك.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟