ماذا يفعل الكحول للجسم اذا شربت منه

عندما يتم تناول الكحول يؤثر على الجسم في اللحظة نفسها التي يتم فيها تناوله، وقد يؤدي كوب في اليوم إلى إلحاق ضرر ضئيل بالصحة العامة، ولكن عندما تتطور الحالة ويشرب الفرد أكثر من كوب واحد في اليوم في هذه الحالة ستتراكم التأثيرات السلبية وسيؤثر الكحول على الجسم عند شربه كالتالي:

يؤذي الغدد الهضمية والغدد الصماء حيث أن شرب الكثير من الكحول من الممكن أن يسبب تنشيطاً غير طبيعياً للإنزيمات الهضمية التي ينتجها البنكرياس، ومن الممكن أن تسبب هذه الأنزيمات وتراكمها إلى وجود إلتهاب ويطلق عليه اسم التهاب البنكريات، ومن الممكن أن يصبح التهاب البنكرياس حالة طويلة الأمد ويعمل على وجود مضاعفات خطيرة.
يؤدي إلى ضرر إلتهابي حيث أن الكبد هو العضو الذي يعمل على تكسير وإزالة المواد الضارة من الجسم بما في ذلك الكحول، ولكن استخدام الكحول على المدى الطويل يتعارض مع عملية ووظيفة الكبد، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض وإلتهاب الكبد المزمن، وإن هذا التندب الذي يصيب الكبد يسمى تليف الكبد، ويقصد بتليف الكبد بأنه هو تكوين النسيج الندبي الذي يعمل على تدمير الكبد وبالتالي لا يستطيع أن يؤدي وظيفته بشكل جيد مما يؤدي إلى صعوبة في إزالة المواد السامة من جسم الإنسان.
إن مرض الكبد من الممكن أن يؤدي إلى الموت بسبب تراكم السموم والفضلات في جسم الإنسان، وإن النساء هم عرضة أكثر للإصابة بمرض الكبد الكحولي حيث أن أجسامهن تمتص المزيد من الكحول وتحتاج إلى فترات من الزمن طويلة للمعالجة، مع العلم أن النساء تظهر لديهن مرض تلف الكبد بسرعة أكبر من الرجال.
يؤثر الكحول على مستويات السكر حيث أن البنكرياس هو المسؤول في تنظيم استخدام الجسم للأنسولين وبالتالي الاستجابة للجلوكوز، ولكن عندما لا يعمل البنكرياس والكبد بشكل صحيح يؤدي إلى الإصابة بانخفاض نسبة السكر في الدم ، بالإضافة إلى أن النبكرياس التالف يمنع الجسم من أن يُنتج كمية كافية من الأنسولين حتى يتم الاستفادة من السكر، وفي هذه الحالة يرتفع السكر في الدم.
يتأثر الجهاز العصبي المركزي حيث أنه عند شرب الكحول يصبح الكلام غير واضح وهي من أول العلامات التي توضح أن الشخص يتناول الكثير من المشروبات الكحولية، ويعمل الكحول على انخفاض قدرة الجسم للتواصل بين العقل والجسم، وهذا الأمر يجعل تنسيق حركات الجسم أكثر صعوبة وبالتالي صعوبة في التوازن.
يسبب الكحول أضراراً على العقل وبالتالي يجعله غير قادراً على تكوين ذكريات طويلة الأمد، بالإضافة إلى أنه يقلل من القدرة على التفكير بشكل واضح واتخاذ قرارات صحيحة وحكيمة، وبمرور الوقت يؤثر الكحول على الفص الجبهي ويعمل على تلفه، وهذه المنطقة هي المسؤولة عن التحكم العاطفي بالإضافة إلى أنها تتحكم بالذاكرة قصيرة المدى وتنفيذ الأدوار الحيوية.
تعاطي الحكول يؤدي إلى تلف دائم في الدماغ وبالتالي من الممكن أن يسبب متلازمة Wernicke-Korsakoff، وهذه المتلازمة هي اضطرابات دماغية تؤثر على الذاكرة.[1]
إن شرب الكثير من الكحول يؤثر على خلايا الدماغ وتصبح أصغر ويتقلص الدماغ، وسيكون لهذا الأمر تأثيراً كبيراً في التفكير والقدرة على التعلم، ويجعل أيضاً الجسم غير قادر على الحفاظ على درجة حرارة ثابتة للجسم والتحكم في تحركاته.
إن تأثير الكحول البطيء يجعل العقل يشعر بالنعاس وتغفو بسرعة إلا أنك لن تستطيع النوم بعمق وبشكل مريح لأن جسمك سيعالج الكحول طوال الليل وبمجر أن يتلاشى تأثيره فيكون جسمك يخضع للتحول ويجلعك تتقلب ولا تحصل على نوم مريح.[2]
متى يبدأ مفعول الخمر
إن تأثيرات ومدى وضوح الخمر من شخص لآخر تختلف ولكن التأثيرات الأولية للخمر أو الكحول تبدأ بسرعة حتى لو لم يتم ملاحظتها على الفور، وإن الخبراء يتحدثون عن الكحول من حيث المشروبات القياسية حيث أنه يختلف محتوى الكحول بشكل كبير بين المشروبات والعلامات التجارية المختلفة، لهذا فإن وجود فكرة موحدة عما يوجد في مشروب نموذجي يساعدنا على معرفة متى يبدأ مفعول الخمر، ففي الولايات المتحدة يحتوي المشروب القياسي على 0.6 أوقية أو 14 جراماً من الكحول النقي، وهنا نجد أن الدم يمتص نسبة 20 بالمائة عبر المعدة و80 بالمائة عبر الأمعاد الدقيقة، وإن التأثيرات يتم الشعور بها حوالي ما بين خمس إلى عشر دقائق بعد شرب الخمر، ويصل إلى ذروته داخل الدم بعد ثلاثين إلى تسعين دقيقة.

شرب الكحول على معدة فارغة
إن شرب الكحول على معدة فارغة يؤدي إلى امتصاص الجسم الكحول في مجرى الدم بشكل سريع حيث أنه بمجرد البلع السائل يتجه إلى المعدة ثم يتم امتصاص ما يقارب عشرين بالمائة منه في الدم، ثم ينتقل إلى الأمعاء الدقيقة ويتم امتصاص النسبة الباقية في مجرى الدم، بينما إذا كان هناك طعام في المعدة فسيؤدي ذلك إلى منع الكحول من المرور إلى الأمعاء الدقيقة بسرعة كبيرة، وكلما كانت مدة إبقاء الكحول في المعدة أطول كلما كان ظهور آثاره أبطأ، فشرب الكحول على معدة فارغة يؤدي إلى حدوث العملية التي تم شرحها بشكل سريع مما يؤدي إلى زيادة في حدة التأثيرات وبالتالي جعلها تظهر بشكل سريع، وإن تركيز الكحول في الدم يصل إلى ذروته بعد ساعة تقريباً من الشرب على معدة فارغة.[3]



فوائد الكحول للاكتئاب
تم تطبيق بعض التجارب المخبرية على الفئران وقد استُخلص من هذه التجارب أن مادة اترول المتواجدة في النبيذ الأحمر هي مادة فعالة تعمل على مكافحة الاكتئاب والاضطرابات النفسية، وإن هناك تجارب ودراسات قد نفذها علماء جامعة بوفالو الأمريكية وقد أكدوا أنه جميع جرعات الكحول هي خطيرة على الصحة، لكن مادة ريسفير أترول المتواجدة في النبيذ الأحمر والتي تعتبر بأنها مادة من المواد الطبيعية المضادة للأكسدة وتتواجد في قشور العنب أخذت اهتمام العلماء كثيراً.

فهذه التجارب تم اختبارها على فئران مخبرية وهذه الفئران كانت تعاني من الاضطرابات النفسية والاكتئاب بالإضافة إلى أن لديها إجهاد خلال فترة من الزمن، وقد لوحظ أن هذا الإجهاد قد قام بتحفيز هرمون Corticosterone والذي يلعب دوراً هاماً في تحفيز القشرة الكظرية والتي عملت على تراكم إنزيم PDE4 في الدماغ، وبسبب تطور هذا الإنزيم تم ظهور علامات الاكتئاب، وقد قام العلماء بتزويد الفئران بمادة ريسفير اترول وإضافتها في طعام الفئران، فقد لوحظ بالنتائج أن إنزيم PDE4 قد قلَّ، وبالتالي انخفض مستوى الاكتئاب لديهم.




إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ما رأيك بأداء الرئيس الأمريكي جو بايدن في عام 2021 ؟