البيت الأبيض ينشر تقريرا مفصلا عن "أنشطة الصين الخبيثة"

شنت الإدارة الأمريكية هجوما جديدا واسع النطاق على بكين، من خلال نشرها تقريرا مفصلا يكشف عن مختلف نواحي ما يصفه البيت الأبيض بـ "أنشطة الصين الخبيثة".

ويخص التقرير الجديد المؤلف من 16 صفحة والذي يحمل عنوان "النهج الاستراتيجي إزاء جمهورية الصين الشعبية" السياسات الاقتصادية "الضارية" التي تنتهجها الصين وجهودها الرامية لتعزيز تواجدها العسكري في مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى "حملات التضليل ومخالفات حقوق الإنسان" التي تحمل واشنطن بكين المسؤولية عنها.


وينص التقرير على أن الولايات المتحدة، عندما أقامت علاقات مع الصين قبل أربعة عقود، كانت مقتنعة بأن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي مع بكين سيجعل من هذه الدولة لاعبا دوليا أكثر مسؤولية ومجتمعا أكثر انفتاحا، غير أنه اليوم أصبح جليا أن هذا النهج "قلل من شأن عزم الحزب الشيوعي الصيني على الحد من نطاق الإصلاحيات الاقتصادية والسياسية في الصين، وفي العقدين الماضيين تباطأت وتيرة هذه الإصلاحات وهي تعثرت وتراجعت".

وشدد التقرير على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا ترى أي قيمة في التعاون الرمزي مع بكين، متعهدا بزيادة الضغط على الصين إذا فشلت استراتيجية "الدبلوماسية الهادئة" تجاهها.

وخلص التقرير إلى أن الصين تشكل طيفا واسعا من تحديات اقتصادية وأمنية أمام الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تشكيلها خطرا على "القيم الأمريكية".

وحمل التقرير الصين المسؤولية عن التورط في عمليات القرصنة الإلكترونية، مشددا على أن "قائمة التزامات بكين بالكف عن ممارساتها الاقتصادية الضارية تضم كثيرا من الوعود الفارغة والمنكوثة".

واتهم التقرير السلطات الصينية بسرقة ملكية فكرية وأسرار تجارية من دول أخرى، رغم وعودها السابقة بالكف عن مثل هذه الممارسات.

ولفت التقرير إلى أن أكثر من 63% من البضائع المزيفة تنتج في الصين، ما يلحق بالعالم أضرارا بقيمة مئات مليارات الدولارات.

وندد التقرير بإصرار الصين ضمن منظمة التجارة العالمية على أنها "دولة متطورة"، رغم أنها تعد حاليا أكبر مصدر للتكنولوجيات المتطورة وثاني أكبر دولة بعد الولايات المتحدة من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي والإنفاق الدفاعي والاستثمار الأجنبي.

وحمل التقرير السلطات الصينية المسؤولية عن قمع المعارضة وفرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام والجامعات والمنظمات غير الحكومية، علاوة على تعريض معارضين للاحتجاز التعسفي والتعذيب.

كما ألقى التقرير اللوم على السلطات الصينية في احتجاز أكثر من مليون من مسلمي الأويغور وأقليات عرقية أخرى.



وفي المجال العسكري، اتهم التقرير الصين باتخاذ "خطوات عسكرية استفزازية" بحق جيرانها، مشددا على أن تعزيز بكين نفوذها العسكري يهدد المصالح الأمنية للولايات المتحدة وحلفائها ويشكل تحديات معقدة أمام التجارة وسلاسل التوريد الدولية.

وأشار التقرير إلى أن القوانين الصينية تلزم الشركات مثل "هواوي" وZTE بالتعاون مع أجهزة الأمن الصينية، حتى فيما يتعلق بأنشطتها خارج حدود البلاد، ما يشكل خطرا على الدول والشركات الأجنبية التي تستخدم منتجات وخدمات الشركات الصينية.

وشدد التقرير على أن إدارة ترامب، في وجه هذه التحديات، تنتهج استراتيجية تهدف إلى "حماية الشعب الأمريكي في أراضيه ونمط الحياة الأمريكي" و"تقديم الرفاهية الأمريكية" و"الدفاع عن السلام من خلال القوة" و"تعزيز النفوذ الأمريكي في العالم".




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟