كتب المحامي أكرم أبو شرار ... خطة لمواجهة المهاجرين على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة

إنتشرت الأخبار اليوم عبر الصحف العربية والأجنية المختلفة كانتشار النار وسط الهشيم، فهذه الأخبار أصبحت كالرياح العاتية التي تحولت الى أعاصير تمطر بالحزن على سامعيها.

وتداولت الأخبار عن كشف النقاب عن خطة جديدة لمنع اللجوء للأفراد العابرين للحدود والطالبين للجوء بعد مرورهم بدولة ثالثة أمنة. حسب وجه نظري هذا الخبر أشبه بورقة تساقطت عن غصن شجرة بفصل الخريف بعد ان لفظتها الرياح وكأنها ما كانت.
دوعنا نفصل ونحلل هذا الخبر، ولكن علي شرح ما هو المقصود بالدولة الثالثة الأمنة. فالمقصود بها أي دولة يقيم بها الشخص وتقوم الدولة بمنحه الاقامة الدائمة، وفيها يتمتع الشخص بحرية السفروالعودة وحقوق أخرى مثل التعليم والعلاج  ... والى اخره. وتم تعريف الدول الامنة بهذا المفهوم من خلال القانون والذي يتضمن سوابق قضائة اخرى من جهات سلطات الاستئناف.



المقصود بهذه الخطة هو منع تدفق اللاجئين من داخل دول أمريكا اللاتينية مثل السلفادور وغواتيمالا وغيرها، وخاصة أن هؤلاء الافراد بوصولهم الى الولايات الامريكة كانوا قد عبروا بأكثر من دولة. فالإدارة الأمريكية تفترض أن الشخص خلال مروره بهذه البلدان قد كانت توفرت له فرصة طلب اللجوء بها، أو أن تقوم حكومة الدولة التي مروا بها بتأمين لهم الاقامة والحماية وهذا ما يعرف بلغة القانون بالبلد الثالث الأمن التي وضحتها أعلاه. 
طبعا هذه الخطة مخالفة للقانون من كل جانب، فهي تعتبر غير قانونية ومخالفة للاتفاقيات التي وقعت عليها الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة مع دول اخرى.

ولا يعتبر مرور الشخص بدولة أخرى هو دخوله الى دولة ثالثة أمنه وخاصة اذا كان دخوله الى البلد الاخر هو العبور فقط والهروب من الاضطهاد. وبخاصة الاشخاص الهاربين من العصابات المسلحة وتجار المخدرات وعنفهم وهذا معروف بانه موجود بالبلاد الجنوبية التي يمرون بها. فكيف لهم الحصول على الحماية.

وتنص هذه الخطة تطبيق الاجراءات على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، والسؤال هو هل سوف يتم تطبيقه على الحدود البرية على الحدود فقط؟ ام سوف يتم تطبيقها على المطارات او المنافذ الاخرى؟
فبإعلان الادارة انها سوف تطبق على الحدود فقط، فالمقصود هنا من هذه الاجراءات هو سكان امريكا اللاتينية وليس اشخاص من دول اخرى. وعليه اعتقد انه يجب حل المشكلة من خلال حلول سياسية كما حدث اخيرا بوصول اتفاق مع الحكومة المكسيكية والغواتيمالية من اجل ارجاع الافراد او تشديد اجراءت دخول اللاجئين عبر هذه الحدود او ارجاعهم مقابل حوافز مالية من دولتهم.

واخيرا نتوقع زيادة تصريحات ترامب خلال الفترة القادمة وتصاعد لهجته وخاصة اننا مقبلين على انتخابات جديدة وهو يحضر لها بكل قوة. واستهداف اللاجئين هي التجارة الرابحة في هذا الوقت. 
سوف تبدا المعارك القضائية في المحاكم ضد الحكومة من قبل مؤسسات حقوقية وقانونية مثل لجنة الحريات.



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟