بعد تجربته في عدة مدارس ... صعوبات تواجه التعليم الرقمي في أميركا

في الأشهر الأولى من العام الماضي بدأت مدارس حكومية في محيط مدينة ويتشيتا في ولاية كانساس الأميركية، تطبيق نظام تعليم جديد يعتمد على منصة رقمية يدرس من خلالها الطلاب ويتحول معها المعلمون إلى مشرفين، لكن التجربة لم تجر كما كان مأمولا.

النظام الذي يحمل اسم "ساميت ليرننغ" كان يعد بما يعرف بـ "التعليم الشخصي" حيث يستخدم الطلاب أدوات متاحة عبر الإنترنت للاستماع إلى الدروس أو حل التمارين بما يتلاءم وقدراتهم وإيقاعهم الشخصي.

ويعتمد النظام على منصة صممها مهندسون من فيسبوك، ومولها مؤسس الموقع مارك زوكربرغ وزوجته بريسيلا تشان، وقد تلقى في البداية ترحيبا كثيرا من أولياء أمور الطلاب المستائين من نقص التمويل للمدارس الحكومية وكذلك تدهور نتائج الاختبارات لأبنائهم.

لكن بعد بدء النظام الجديد، أخذ بعض الطلاب يعودون إلى بيوتهم مصحوبين بتقلصات في عضلات الكف وكذلك حالات صداع وقلق، وفي حالة إحدى الطالبات نوبات صرع متكررة، حسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".



واحدة من الطالبات سألت والدها أن يعيرها واقيات أذن لكي تنفصل عن زملائها في الفصل، وهو ما دفع تايسون كونيغ أحد أولياء الأمور لأن يقول "نحن نسمح للكومبيوتر بالتدريس والآن الأطفال كلهم يشبهون الزومبي!".

كونيغ سحب طفله الذي يبلغ من العمر 10 أعوام من المدرسة ونقله إلى أخرى، وهذا لم يكن الاحتجاج الوحيد على النظام الرقمي.

في مسح أجرته إدارة المدارس في المنطقة، قال 77 بالمئة من أولياء الأمور بمدرسة مكفيرسون المتوسطة إنهم يفضلون ألا يكون أطفالهم في فصول تطبق "ساميت ليرننغ"، و80 بالمئة منهم قالوا إن أطفالهم اشتكوا من المنصة الرقمية.

وبالرغم من تأكيد مسؤولي الإدارة والمدارس على نجاح النظام ورضا أولياء الأمور عنه، قطع طلاب مكفيرسون في كانون الثاني/يناير اليوم الدراسي ونفذوا مسيرة احتجاجية ضد "ساميت ليرننغ" وأجرى زملاؤهم في مدينة ويلينغتون القريبة اعتصاما داخل قاعات الدرس.

وتقول "نيويورك تايمز" إن تلك الاحتجاجات هي جزء من مقاومة على النطاق الوطني لـ "ساميت ليرننغ" الذي بدأ تجريبه قبل نحو أربعة أعوام في قرابة 380 مدرسة واستخدمه نحو 74 ألف طالب وطالبة.

في بروكلين بنيويورك أضرب طلاب مدرسة ثانوية عن الدوام في تشرين الثاني/نوفمبر احتجاجا على بدء تطبيق النظام في مدرستهم، وطلب 70 بالمئة من الطلاب في إنديانا بولاية بنسلفانيا إلغاء البرنامج أو جعله اختياريا، حسب مسح أجرته جامعة إنديانا، وهو ما دفع إدارة المدارس إلى التصويت على إنهاء العمل بالبرنامج في آذار/مارس.

وفي تشيشاير بولاية كونتيكت ألغي تطبيق "سامت ليرننغ" بعد تظاهرات ضده في 2017.

وتقول ماري بيرنام، ولية أمر تلميذتين في تشيشاير وإحدى الداعيات لإنهاء تطبيق النظام الرقمي إنه "عندما يكون هناك موقف محبط عادة ما يتجاوزه الأطفال ويتجاوزه الآباء، ويمضي الكل للأمام ... هذا (النظام) لم يتأقلم عليه أحد".




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟