بعد وفاة ابنها اثر حادث في ولاية ميريلاند ... الطبيبة الأردنية سوزان عبدو ترعى أكثر من 100 يتيم

لم تجد الطبيبة الأردنية الدكتورة سوزان عبدو والتي تعيش في أمريكا وتحمل جنسيتها منذ ثلاثين عاما ، وسيلة لتتغلب على حزنها الشديد بفقدان فلذة كبدها " رامي " ، إلا من خلال إطلاقها لمبادرة " مشروع رامي لرعاية الأيتام " تخليدا لذكرى ابنها العزيز على قلبها .

وبينت طبيبة الباطنية ورعاية كبار السن سوزان عبدو لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أنها فقدت ابنها رامي اثر حادث سير مؤلم أثناء قيادته للدراجة ، بعد أن أنهى دراسته الجامعية في جامعة ميريلاند الأمريكية بتخصص العلوم السياسية ، إذ كان يحضر لإكمال دراساته العليا في الحقوق ، إلا أن القدر لم يمهله ، لتخلف وفاته حزنا كبيرا في قلب والدته المكلومة.

وأضافت أنها وجدت أن أفضل وسيلة لتجاوز حزنها الشديد هو مساعدة الأيتام والفقراء والمحتاجين في موطنها الأردن ، وبالتحديد في مدينة الزرقاء منذ شهر آب عام 2017 بعد مرور عشرة أشهر على وفاة ابنها رامي ، وذلك نظرا لأن ابنها رامي كان يحب الأطفال كثير ويحب التعليم .


 
وأشارت، أثناء التحضير للحفل الذي نظمه مركز التوعية والإرشاد الأسري في الزرقاء احتفاءً بانضمام أطفال أيتام جدد لمبادرة " مشروع رامي لرعاية الأطفال الأيتام والفقراء " الى ان مبادرتها بدأت بكفالة (38 ) يتيما تتراوح أعمارهم ما بين 6 وحتى 16 عاما منذ عام 2017 ، حيث نظم المركز هذا الحفل بمناسبة انضمام أطفال جدد لمبادرة " مشروع رامي " ليصبح العدد( 110 ) طفلا وطفلة وليمتد المشروع حتى عام (2021) ،لافتة إلى أن( 80 ) بالمائة منهم أيتام والبقية من ذوي العائلات الفقيرة جدا.



وبينت أن الأطفال المشمولين بالمبادرة يقومون بزيارة المركز مرتين أو ثلاث مرات خلال الأسبوع يتلقون خلالها وجبات الطعام وتوفير الرعاية الصحية والنفسية لهم ، وتوعيتهم وإرشادهم من خلال عشرة موظفين وباحثات اجتماعيات "، حيث يتم التركيز على أعطائهم دروس تقوية في الرياضيات واللغة الانجليزية والحاسوب ، إلى جانب تعليمهم مهارات الحياة الأساسية ، وتطوير سلوكياتهم من خلال تكريس العمل بروح الفريق وترسيخ نهج التعاون والتشاركية لديهم .

كما يتم التركيز على تنمية مهاراتهم في فنون المسرح و الرسم والموسيقى ، حيث يتمتع ( 25 ) طفلا وطفلة بموهبة التمثيل والمسرح، إضافة إلى وجود أطفال متميزين في مجالات عدة كالموسيقى والرياضة ، مشيرة إلى التنسيق المباشر مع مديرية ثقافة الزرقاء والجهات المعنية الأخرى لرعاية مواهبهم وتنميها .

وبخصوص الأموال المخصصة لمبادرة مشروع " رامي " بينت الدكتورة سوزان عبدو أنها بدأت المبادرة بثلاثين ألف دولار أمريكية ، كانت مخصصة لإكمال دارسة ابنها رامي الجامعية ،مشيرة إلى أن الأموال المخصصة للأطفال ستزيد لتصبح ( 100 ) ألف دولار الآن مع زيادة عدد الأطفال المشمولين بالمبادرة إلى( 110 ) طفلا وطفلة .




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟