هل حقا دول الخليج غنية جدا كما يصور ترامب ؟ الأرقام الحالية لا تقول ذلك ... بقلم : عربي في امريكا

لنركز على السعودية:

الاحتياطات النقدية 480$ مليار. (انخفضت من 740$ مليار قبل تولي سلمان)
الدين الخارجي 220$ مليار. أرتفع من 0 قبل تولي الملك سلمان.
لو طرحنا السابق يبقى 260$ مليار. هذا خلينا نقول الكاش أو السيولة المتبقية في الصندوق اليوم.
و هو غير شامل لصفقات الأسلحة و الرشاوي التي انتزعها منهم ترامب و تزيد عن 460$ مليار عبارة عن عقود تدفع على مدى 10 سنوات. و لا يشمل أيضا الصفقات الأخيرة التي أبرمها و لي العهد أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن. و لا فاتورة الضربة الأمريكية ألأخيرة على سورية. و لا فاتور سحب القوات الأمريكية و لا فاتورة بقائها.
لو أفترضنا أن مجموع هذه الصفقات يبلغ 500$ مليار (ربما اكثر من ذلك بكثير). و لو افترضنا أنها ستدفع دفعة واحدة اليوم. عندها تصبح الاحتياطات النقدية 0. و الدين 240$ مليار.
و هذا يفسر حبس الأمراء و مصادرة جزء كبير من ثرواتهم (حوالي 100$ مليار). لأن الخزائن فارغة. و لا تكفي لسداد أقساط الصفقات. يفسر أيضا سعي السعودية لبيغ 5% من شركة أرامكو المملوكة ملكية خاصة للعائلة المالكة. بهدف تحصيل 100$ مليار دولار اضافية في عملية معقدة قد تستغرق من سنتنين إلى ثلاثة.


حيث أن التقديرات السعودية (المبالغ بها طبعا) تضع قيمة أرامكو الكلية عند 2 ترليون دولار. أما تقييم السوق فربما يختلف كثيرا عن ذلك الرقم.
و لا ننسى عقود مدينة نيوم التي أعلن عنها ولي العهد بن سلمان و تقدر ب 500 مليار دولار. هذه يجب أن تدفع أيضا. 
صفقات ترامب التي أبرمت مع صفقات مدينة نيوم. تساوي ترليون دولار. هذا مبلغ يجب أن يدفع. لأنه كالدين.
ماذا تبقى هنالك؟ صناديق استثمارية تملكها السعودية تقدر بما بين 700 مليار إلى ترليون دولار.
بالمحصلة. إذا استثنينا شركة أرامكو و الاستثمارات الخارجية. فإن السعودية مفلسة تماما بل مديونة بأكثر من ترليون و ربع دولار.

و تحتاج السعودية أن تبيع كل شركة أرامكو و ليس 5% منها فقط و تحتاج كذلك أن تبيع كل استثماراتها الخارجية لسداد ديونها و التزاماتها الحالية و التي تقدر ب بترليون و ربع. و توفير مبلغ ترليون دولار أخرى لترامب و هو أقصى ما يستطيعون دفعه. لو عصروا انفسهم عصرا فداء لترامب. و واضح أن تراب لا يرضيه أقل من ترليون اضافية. ماذا يتبقى من السعودية عندها؟ لا شيء اطلاقا. عظام نخرة. خيمة و جمل. عدنا حيث كنا!


ملاحظة : ان جميع الآراء والأفكار والحقائق المذكورة في هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب واجتهاداته



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟