ما راي السوريات باعمال الخيانة الزوجية ؟...هل هي لمعالجة المشكلة ام للترويج لها ؟ ... ........فكرة واستطلاع : هادي قاسم

الجمعة 25/07/2014
ما راي السوريات باعمال الخيانة الزوجية ؟...هل هي لمعالجة المشكلة ام للترويج لها ؟ ... ........فكرة واستطلاع : هادي قاسم
تكبير الصورة

كلنا نعلم ان الحرب على سوريا شملت كل شيئ فيها ولم تترك شخصا بمنأى عن شرور هذه الحرب العالمية  .وكانت المراة السورية بكل قيمها وحتى قدسيتها لدى السوريين عرضة لكثير من الاذى خلال هذه الحرب وشمل هذا الاذى كل انواعه القاسية من جسدي الى نفسي والى غير ذلك  ...

 

ورغم كل ما فعلوه الارهاببين بالمراة السورية داخل اراضي سوريا وحتى خارجها اي في المخيمات او كما اسميها (سجون الجيران) ورغم كل الماسي التي عانتها المراة السورية والتي تحدثنا عنها في مقالات وتحقيقيات سابقة  ولكن ان تاتي الدراما السورية ايضا لتسيئ لهذه المراة المقدسة فهذا تجني كبير على المراة السورية .

وهنا دعوني ابدا فكرتي بمقال نشر في جريدة عبرية شهيرة وهي يديعوت احرنوت في عام 2009 وسالخص هذا المقال بالشكل التالي الذي اريد من القراء الانتباه له جيدا ...

ملخص المقال :

يقول المقال ان سر قوة سوريا الداخلية تكمن في قوة المجتمع السوري

وقوة المجتمع السوري ياتي من قوة الاسرة السورية

وقوة الاسرة السورية تاتي من طهارة المراة السورية والتي توصف انها عماد اكثر الاسر السورية

يكمل المقال :ولكي يضرب المجتمع السوري يجب ان تضرب الاسرة السورية ولكي تضرب الاسرة السورية يجب ضرب المراة السورية

يتابع المقال بكيفية ضرب المراة السورية فيقول :

تتميز المراة السوري بحبها لعائلتها كما ان نسبة الخيانة الزوجية في سوريا عام 2008 هي 5%وهي اقل نسبة في العالم كله حيث في فرنسا لوحدها نسبة الخيانة الزوجية هي 82%

يتابع المقال :لذلك يجب جعل المراة السورية خائنة وان تزداد هذه النسبة في سوريا فاذا ضربت قدسية المراة السورية تفككت الاسرة السورية وبالتالي ضرب المجتمع السوري وسهل اختراقه .

هذا هو المقال الاهم الذي نشر في جريدة اسرائيلية عام 2009وللاسف لم ينتبه له احد من المهتميين في سوريا ولم يسلط الضء عليه اعلاميا .

لذلك الفساد الاخلاقي النابع في سوريا هو عمل مقصود منذ سنوات والان خلال الحرب على سوريا وربما قبلها بقليل بدا العمل بذلك فهوينتشر اكثر فاكثر وللاسف نسبة الخيانة الزوجية في سوريا اصبحت تتزايد شيئا فشيئا .

 

فبالاضافة الى عداء الاخرين لسوريا وللمراة السورية واضافة الى اساءة الارهابيين لها اتت الدراما السورية تكمل هذا المشروع عن قصد او غير قصد

فما اكثر المسلسلات السورية التي تتحدث عن الخيانة الزوجية خلال هذين العامين وكأن هذا الموضوع هو الاهم لدى السوريين

وفي الحقيقة هو نتيجة من نتائج الحرب على سوريا

ولكن اذا تاملنا جيدا في الموضوع لا بد من ان نسال هذا السؤال

هل طرح هذه القضية في الدراما هو لمعالجة المشكلة ام للترويج لها ؟

وفي الحقيقة وللتنويه قبل ان اكمل مقالي احببت ان يكون كلامنا مدعوم من راي شعبي اي لا بد من معرفة راي السوريين بهذا الموضوع لانهم هم الاساس في تقييم هذه الاعمال

ولان المراة السورية هي التي تظلم بمثل هذه الاعمال وهي التي يتحدث باسمها الجميع دون ان يسمع صوتها او حتى يؤخذ برايها  فلذلك فضلنا ان يكون استطلاعنا من النساء السوريات فقط

لذلك قمنا بهذا الاستطلاع في الشارع السوري

حيث قمنا به بثلاث محافظات وهي دمشق وطرطوس وحمص

وكان سؤالنا للمراة السورية   :

هل تعتبرين مسلسلات الخيانة الزوجية ..هي لمعالجة المشكلة ام انها للترويج ولتبرير الظاهرة

اما سؤالنا الثاني فهو هل اساءت هذه الاعمال للمراة السورية ؟

وجرى الاستطلاع في مدينة دمشق على 755امراة

وفي مدينة طرطوس على 522امراة

وفي مدينة حمص على 457امراة

اي المجموع العام هو 1734امراة

وبعد مرور عشرة ايام على الاستطلاع وبعد جمع النتائج كانت للسؤال الاول كالتالي :

اللواتي وجدن ان هذه المسلسلات كانت لها اثر سلبي للمشكلة اي انها روجت للموضوع وبررت تصرف الخيانات كانت نتائج تلك الافكارهي

1455امراة اي بنسبة  83,9% اي تقريبا 84%من العدد الكلي

في حين 113امراة اجابت ان هذه المسلسلات طرحت المشكلة لمعالجتها ولتجنب نساءنا لمثل هذه الافعال اي بنسبة 6,5 %

في حين اجابت 150امراة اجابة مختلفة عن سؤال الاستطلاع وهو ان هذه المسلسلات نفذت للتجارة فقط ودون ان تعالج مشكلة او تروجها لان المحطات العربية تريد مثل هذه الاعمال لجذب المشاهدين ونسبة هذه الاصوات هي8,65

اما باقي الاصوات وهي 16امراة قالت انها لم تتابع هذه الاعمال وليس لديها راي بها  

اذا من خلال الاستطلاع نلاحظ

 اولا: ان النسبة الكبيرة تعتبر ان هذه الاعمال لم تخدم المشكلة بل روجتها وشجعت عليها لا بل  هذه الاعمال كانت تبرر الخيانات الزوجية ولم تعطينا النتيجة السلبية لهذه الافعال حتى ان بعض المسلسلات اظهرن تلك النساء كمثل اعلى في المجتمع

ثانيا:نلاحظ في الاستطلاع موضوع اخر وهو احتمال ثالث من هذه الاعمال وهي التجارة فقط وهذا ما يفسر طلب كثير من المحطات البنانية  لمثل هذه الاعمال كما ان هناك شركات انتاج لبنانية ساهمت في انتاج هذه الاعمال

اما نتائج السؤال الثاني وهو هل اساءت هذه الاعمال للمراة السورية؟

كانت النتائج كما يلي :

 اجابة (نعم) هي من 1579امراة اي بنسبة 91%

اما اجابة( لا) كانت من 155امراة اي بنسبة 8,9%

اي ان الغالبية العظمى ترى ان هذه المسلسلات قدمت صورة سلبية عن المراة السورية واساءت لسمعتها الكبيرة 

ومن خلال استطلاعنا الذي اجريناه في الشارع السوري نكمل مقالنا بالسؤال التالي

من هو المستفيد من هكذا اعمال ؟ومن الذي يشجع عليها ؟وهل كتابنا السوريون كتبوا هذا الاعمال للتجارة ام لمعالجة هذه المشاكل ام ان هناك هدف مقصود   من هذه الاعمال وراءه شركات الانتاج ؟

وبالعودة الى المقال الذي نشرفي اسرائيل ..نتساءل ايضا

هل تلك الاعمال تخدم ذلك المقال ؟

وهل هذه الخدمة عن قصد ام عن غير قصد؟

اما اذا عدنا الى الواقع السوري ولنكن منصفين اليس افعال الخيانة الزوجية بدات تكثر في سوريا ؟

 اذا تاملنا واقعنا السوري خلال السنوات الخمس الاخيرة فاننا وبكل صراحة سنلاحظ ان نسبة الخيانات الزوجية اصبحت كثيرة في سوريا وهي بتزايد في كل عام

فلماذا تكثر الخيانات الزوجية في الوقت الذي تكثر به طلبات جهاد النكاح من الارهابيين؟

ولماذا تكثر الخيانة الزوجية في سوريا في وقت تعقد مؤتمرات عالمية وهمية تحت شعار حماية المراة السورية ؟

فما هذا الترابط الزمني العجيب ؟

وبالعودة الى مقال يديعوت احرنوت

  نتساءل

هل حقق المقال الذي نشر في يديعوت احرنوت هدفه؟

الاجابة برسم السوريين والسوريات فقط

 

فكرة واستطلاع :هادي قاسم



إغلاق
إقرأ أيضاً
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟