نفق الحكومات ما بين المانش و شرق المتوسط فهل تعبر الشعوب شرقيتها الاستبدادية أم غربها الاستعماريّ ؟!...بقلم: المهندس ياسين الرزوق زيوس / سوريا

الجمعة 09/09/2022
تقرأ الحكومات في شرق المتوسط هذه الرواية المعنونة بنفس الاسم للكاتب عبد الرحمن منيف فتنتج نماذج أشخاص و تكتلات عصيَّة على الفهم ما بين نفاقٍ مستعر و انبطاح موبوء و ما بين معارضة قاسية و عدوانية مفرطة حتَّى في استعداء الجغرافية الوطنية التي من المفترض أن ننتمي إليها كسوريين في شرق المتوسط بدلاً من أن نغامر بتسليمها لِمَن عيونهم على هذه المنطقة فقط لأنَّ من يكرهون السلطة التنفيذية و التشريعية و القضائية و حتى السلطات الرابعة و الخامسة و السادسة في كلِّ الطوابير الأصيلة و غير الأصيلة القائمة يريدون استبدالها و لو أنَّ البلاد بأكملها فقدت أيَّ انتماء جغرافي أم قومي , زمانيّ أم مكانيّ , و لا أرى مبرِّراً لذلك إلَّا بالتشويه الذي أصاب منطقتنا و تاريخنا و بعض شعوبنا فآثرت الانحطاط على الازدهار و العمالة على الانتماء لأنَّ استجرار الحقد من أشخاصٍ كبارٍ يتاجرون بالأوطان في أماكن عليا في الدول جعل هذا الحقد الممنهج الهوية الجديدة المرسومة من الخارج لتسليم الأوطان للمحتلين و المعتدين بدون مقاومة و لبيعها في مزادات العالم دونما ترسيم و دونما سؤال عن حدود داخلية و دولية فهل نغفر للسلطان في داخلنا بأن حوَّلنا إلى أقزام أم نبحث عن قزم الانتماء الخائف لنعطيه دواء التعملق علَّه يغدو عملاقاً فيحمي بعض ما تبَّقى داخلنا من وطنية أسيرة المصالح و من مواطنة سجينة الخوف و الاستعباد ؟!.......

توفيت ملكة بريطانيا وهي تتوغّل فيما وراء البحار غير مستغنية عن توجهاتها الاستعمارية ما بين القديم و الجديد , و لم يغفل بوتين سيِّد الانطلاق من الاندماج السوراسيّ إلى الاتحاد الأوراسيّ و الذي لا يرى من تصرفات الحكومات البريطانية إلَّا النعوت الاستعمارية الحاقدة و العنجهية المتهوّرة عن تعزية العائلة المالكة هناك بوفاة امرأة مخضرمة ما بين حروب عالمية قديمة و ما بين حدود عالمية جديدة لا يتنازل عنها رئيس روسيا الاتحادية و لا يرميها جزافاً في نفق المانش فهل تعي الحكومة الجديدة و الملك الجديد الفرق ما بين حدود العالم الورقية و ما بين حدود العالم الفولاذية وسط استحضار العبيد ؟!.......

في مؤسَّسة القيامة السورية الفينيقية ما زال الرئيس الأسد حامل الروح السوراسية الخلَّاقة يوجِّه بخلق إبداع التنمية لا إغلاق التعمية , و لعلّنا نرى بين جدران وزارة التعليم العالي و البحث العلميّ و بين أسوار وزارة التربية و بين معاقل وزارة الإعلام عقولاً تعرف الفرق بين الوراء و الأمام و بين النقص و التمام و بين الصمت و الكلام , و إلّا ستغدو مؤسَّسة عبَّاس بن فرناس للسقوط الموثوق حاملة الأذيال المفقودة و الأوهام الممدودة باحثة عن رؤوسٍ ناجيةٍ من الفراغ و عن عقولٍ لن ترمى في زقاقات الانحطاط المستساغ ؟!.......

بقلم
الكاتب الشاعر المهندس
ياسين الرزوق زيوس



إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
ياسين الرزوق زيوس 10/09/2022
تصحيح في السطر الأخير من المقال "عقولٍ لن ترمى" و ليس "عقولٍ لم ترمى "!
yalrazouk972@gmail.com الرد على هذا التعليق
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهو سبب كثرة حوادث اطلاق النار في أمريكا ؟