كتب فؤاد الغرباوي / إيران : الماسونية وحكم العالم.. حقيقة أم نسج خيال

كثيرة هي القصص التي تحكي عن وجود تنظيم خفي يتحكم من داخل الغرف المظلمة بمصائر شعوب العالم ومقدراتها... وكثيراً ما قرأنا و سمعنا عن تنظيم "البنائون الأحرار" أو "الماسونية العالمية"، التنظيم الأكثر سرية على مر التأريخ..!! فمن هذا التنظيم يا ترى و ما حقيقة تحكمه بمقاليد كل شاردة و واردة في عالمنا المليء بالأسرار والخفايا...؟؟
يُعرِّف الماسونيون أنفسهم بأنهم منظمة "أخوية" عالمية يتشارك أفرادها عقائد و أفكار واحدة فيما يخص الأخلاق وعلم ما وراء الطبيعة وتفسير الكون والحياة والإيمان بخالق لهذا العالم.
لقد أحاط الماسونيون منظمتهم منذ تأسيسها بأعلى درجات السرية والغموض حيث إن لا أحد اليوم يعرف حقيقة هذه المنظمة ودورها، فالأهداف التي تقوم عليها تكاد تكون مجهولة بنسبة 99 بالمئة إن لم نقل مئة بالمئة.
ونتيجة لهذه السرية فقد إتهم الكثير من المحللّين ممن قطعوا أشواطاً كبيرة في البحث في أعماق هذه المنظمة، إتهموها بالسعي إلى الهيمنة والسيطرة على العالم والتحكم فيه وتوحيده ضمن نطاق أفكارها وأهدافها، كما أنها تتهم بمحاربة "الفكر الديني" والسعي لنشر الفكر العلماني.
إن الماسونية هي في نظر كثير من المحللين في الشرق الأوسط، نسخة طبق الأصل من الصهيونية العالمية وذلك نظراً للتشابه الكبير بين عقائد وأفكار هذه المنظمة مع العقائد والأفكار الصهيونية.
وحقيقة الماسونية هي أنها حركة سياسية سرية, هدفها عبادة إبليس, وتهيئة الأسباب لخروج ملكهم المسيح الدجال. والماسونية ليست وليدة هذا القرن, بل هي حركة قديمة جداً, بدأت منذ عصر فرعون, رعاها الصهاينة حتى كبرت وانتشرت, وللأسف استطاعت أن تدخل في بيت كل واحد فينا, وذلك بعدة طرق, من أهمها الكومبيوتر (إنترنت,ألعاب الفيديو), التلفاز(أفلام, أغاني, إعلانات ,أخبار), وأيضاً في استخدام منتجات الشركات العالمية التي يرأسها ويمتلكها ماسونيون دون أن يكون لنا علم بذلك.
ومن أهم البلدان التي إحتظنت الماسونية في البدايات هي بريطانيا متمثلة بالعائلة الملكية البريطانية, التي إستمرت الماسونية فيها لما يقارب 1000 عام, وبعد ذلك انتقلت إلى أمربكا, مع انتقال رموز الماسونية إلى أمريكا بعد اكتشافها. أما الخطة المستقبلية وهي الأرض المقدسة (فلسطين) فلا نستغرب من الحفريات التي يقوم بها الصهاينة تحت المسجد الأقصى, فهم يريدون هدم الأقصى, وإعادة إخراج هيكل سليمان, المكان الذي يبدأ منه الدجال مسيرته.
ورغم السرية التي تحيط بأنشطة هذه المنظمة وطبيعتها الخفية إلا أن هناك الكثير من الأدلة والشواهد التي تؤكد وتفضح وقوف هذه المنظمة وراء الكثير من مروجي الإنحلال والدمار في العالم عامة والعالمين العربي والإسلامي خاصة.
فقد سعت هذه المنظمة منذ سنوات طوال إلى إستقطاب النخب العالمية والعربية لما لهذه النخب من دور فعَّال في تقرير مصير العالم، وقد شمل هذا السعي النخب السياسية والإعلامية والفنية والعسكرية، وهي النخب صاحبة الأدوار الأهم في توجيه البوصلة في هذه الأرض.
فمن ذا الذي ينكر إنتماء كثير من السياسيين والإعلاميين والفنانين والعسكريين العالميين، على الأقل فكرياً للماسونية العالمية ومنهم من يتبعها دون دراية منه أصلاً حيث إجتمع الكل على تنفيذ هدف واحد وهو إحكام السيطرة على العالم عبر إشاعة الفوضى والفتن والخراب والدمار متخذين من نشر الإنحلال الأخلاقي وخلق الصراعات وسيلة لبلوغ ذلك.
ومن الشخصيات الماسونية التي عرف عنها الإنتماء لهذه المنظمة ملوك بريطانيا جورج السادس وإدوارد الرابع وإدوارد الثامن ورئيس الوزراء البريطاني الشهير وينستون تشرتشل، وكذلك رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية مثل جورج واشنطن وهاري ترومان وجيمس غارفيلد وأندرو جاكسون وجيرالد فورد والإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت والثوري الأمريكي الجنوبي سيمون بوليفار وغيرهم من الشخصيات البارزة في التاريخ القديم والحديث.
كذلك فإن شخصيات فنية مثل المغنية الأمريكية الشهيرة مادونا والكندي جاستن بيبر وكانييه ويست مغني الراب الأمريكي وجون سميث ملحن النشيد الوطني الأمريكي والشاعر الروسي الكساندر بوشكين والمغنية الأمريكية ريهانا ونجم هوليود بيتر سيلرز والكاتب الإسكتنلدي أرثر كونان دويل صاحب روايات شرلوك هولمز و غيرهم كثر لا يتسع المجال لذكر أسمائهم، كل هؤلاء أعضاء في الماسونية العالمية.
ومثلما هو الحال في أمريكا وأوربا وباقي دول العالم، ففي العالم العربي والإسلامي أيضاً هناك تغلغل وسيطرة للماسونية العالمية، فكم من الزعماء والسياسيين والفنانين ورجالات الأعمال والعسكريين العرب والمسلمين ممن يدينون لهذه المنظمة بالولاء ويعملون على تنفيذ مخططها والسير على نهجها، حيث إن هويتهم بقيت وما تزال سرية لكن وجودهم أكيد وهناك الكثير من الأسماء التي إمتنعت عن ذكرها لعدم وجود مصادر موثوقة والدليل على وجود هؤلاء هو ما يجري في العالمين العربي والإسلامي من خراب ودمار والذي يصب كله في صالح وخدمة الصهيونية العالمية.


لقد أدرك الماسونيون أن أفضل وسيلة لتحقيق هدفهم هي القضاء على الأديان فعمدوا إلى إستباحة المحرمات وإشاعة الرذائل بين المجتمعات التي تعتبر أكثر محافظة من غيرها... فصار زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة، والبنت بأبيها وغير ذلك من العلاقات الشاذة وعبادة الشيطان والتشكيك بوجود الله سبحانه وتعالى علانية ودونما خوف أو حرج بل وعلى الشاشات الكبيرة.
لقد لعب الماسونيون أدواراً شريرة للغاية فإتهامهم بالسعي لنشر الرذائل والهيمنة على العالم لم يأتي من فراغ، فكل الشواهد تؤكد وقوف أتباع هذه الحركة وراء الكثير من المصائب التي حلت بهذا العالم.
الترويج للماسونية من خلال الأفلام
إن من يتابع وسائل الإعلام والأفلام التي جرى إنتاجها وكذلك المسلسلات سيجد الرسائل المشفرة التي نجحت هذه المنظمة في إيصالها إلى أبناء المجتمعات حول العالم فيما الهدف هو الترويج لأفكارها الشيطانية.
ففي فيلم The Ant Bully وهو فيلم من أفلام الكارتون للأطفال والذي تم عرضه في العام 2006 م، ظهرت الجدة لوكاس خلال قفزها من على كرسيها الهزاز خشية إختطافها من قبل غرباء، لتظهر على ظهر الكرسي علامة ماسونية لا علاقة لها بالفيلم سوى بث الأفكار الماسونية بشكل غير مباشر.
و في فيلم Bad Boys II في الجزء الثاني، استخدم ضباط المخدرات مايك لاوري «ويل سميث» وماركوس بينيت «مارتن لورنس» شاحنات من أجل عملية معينة خاصة بالمخدرات، ظهرت تلك الشاحنات وفي الجزء الخلفي منها مثلث داخل مربع وهي علامة ماسونية شهيرة.
اما في فيلم Prisoners فإن المخبر لوكي، الذي تضطلع به جيك جيلينهال، في فيلم Prisoners والذي كان يسعى للعثور على طفلتين بعمر السادسة تم اختطافهما، كان يرتدي خاتم الماسونية طوال الفيلم بأكمله.
وهناك الكثير من الأفلام السينمائية وأفلام الكارتون التي لا يتسع المجال لذكرها مثل المسلسل التلفزيوني الأمريكي الشهير "سبونج بوب" الذي يحتوي على الكثير من الإشارات والعلامات الماسونية وكل ذلك موجه طبعاً للأطفال ليأخذ له حيزاً في ذاكرتهم وينمو مع شخصياتهم الطيعة التي تعتبر أرضاً خصبة لزرع أي فكر فيها سواء كان خيراً أو شراً.
وكذلك العملات ولنا في الدولار الأمريكي خير شاهد ودليل والأبنية وناطحات السحاب المنتشرة حول العالم والتي جرى تصميمها على شكل الرموز الماسونية وهي كثيرة لا تخفى على أحد... وإذا ما أردتُ الحديث بتفصيل أكثر عن مخططات الماسونيين فإن المجال لا يمكن إختزاله في مقال أو مقالين بل يحتاج لعشرات لا بل المئات من الصفحات... وفي الختام وبعد كل ما تقدم لا يسعني القول إلا إن الماسونية داء خطير لا يعرف ألمه إلا من أدرك حقيقته وأسراره...!!!




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟