كتب المهندس ياسين الرزوق زيوس / سوريا : مايا تعانق ظلَّ ليلي باكياً !

الجمعة 27/12/2019
مايا تعانق ظلَّ ليلي باكياً

قبل الدموع و بعدها

أبكي أنا

لا تعصف الأيَّام بي برجولةٍ قد ضيَّعت دمعاتها

فرجولةُ تبكي أحبُّ إلى الحقيقة من أكاذيب الورى

خُذْ في حقائب وحدةٍ أمساً يعاند حاضراً

ثمَّ استعدْ صرخاتك الأولى هنا

بترابك المدمى تعفَّرْ و استجبْ

ثمَّ انتظرْ وجع الدعاء مصلّياً

لا تأبه الصلبان بي و بأمَّةٍ سكنتْ بنا صلواتها !

خُذ من فؤادك نبضه العالي و عُدْ مستصرخاً

هذا الهلال يموتُ دوماً ثائراً !

بين المآذن و النواقيس التي دقَّتْ نرى دمع الثرى

أبكي أنا

مايا تصالح صرختي في الصمت يا غيب الصدى

مايا تعاند غربتي كي لا يزول الحبُّ في هذا المدى ..

و على ضفائر شعرها يفنى الفنا

فهي الحياة لمن تغنَّى مدركاً لا لاحنا

و هي الصلاة لمن تجلّى موقنا

و هي الفؤاد لِمَنْ تعالى مؤمنا

و هي الضمير لمنْ تسامى حامياً لا طاعنا !

مستقبلُ المَنْسيِّ بالذكرى يفتِّشُ عن تفاصيل المسا

أبكي أنا

و يضيع ظلِّيَ صامتاً

فأحدِّثُ النسيان عن طلعاته

يبكي معي

تطفو على الماضي غرائب حاضرٍ في المنحنى

هل ننحني ؟!

يتساءل الأحفاد و الأبناء و الآباء عن أجدادهم ؟!

هل ننحني ؟!

فأسائل الأزمان هل هذا أنا ؟!

أبكي أنا !

و أغادر النسيان وحدي تائهاً

يا ظلّيَ المقتول لا تعبثْ بِتُربةِ عيشك المدمى تَزِدْ غرس الجياع مواجعا!

فالعشق قام كواحدٍ كي يعبر الثالوث في دنيا المحال مربَّعا!



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟