كتب حميد طولست / المغرب : خرجة ديماغوجية لن تصنع تنمية ولن تحل مشاكل اجتماعية !

الاثنين 23/12/2019
الإسلام هو إخلاص الإيمان والطاعة لله تعالى وحده، والسلام مع خلقه، أما خرجة عبد الإله بنكيران الغريبة والمتهورة التي لم تأتي من باب الواجب الديني والفضيلة ومحبة الوطن ، إنما من باب تقديم نفسه وحزبه وتنظيمه النقابيمن خلالها ، كمدافعين عن استقامة المغاربة ، وكحراس على سلامة دينهم ، فما هي إلا دليل قاطع من بين عشرات الأدلة على العصبية الجاهلية العمياء ، الكامنة فى دهاليز ووديان النفوس والذوات المعقدة ، والعقول المسطحة ، والآراء المعطلة ، والعقائد الجامدة ، والأيديولوجيات الفارغة ، وفي النعرات الخلافية الترخيصية المهيجة للأحقاد ، والصراعات الغوغائيين المشيعة للكراهية ضد أي طفرة تنموية تقدمية مجتمعية يمكن أن تنتشل المواطن من بؤسه المفتعل، وتحقق له مطالبه الطبيعية وحقوقه الثابته ، -التي ليست منّة من الحكومة أو السياسيين - التي تعتبرها القوى الظلامية العدو اللدود والمناهض الأول للإسلام والمسلمين ، ويجدُّون في شيطنتها وتسفيهها وإعاقة مساراتها ، باختلاق الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المفتعلة ، المكرسة للقلق الوجودي والنفسي ، بهدف فرض السطوة والتجبر على بسطاء المجتمع ، مدفوعين إلى ذلك بلهطة تبادل المنافع ، و شبقة تقاسم المصالح والمكاسب الريعية ، الوجه الحقيقي للديماغوجية الإسلاموية التي ظلت متخفية وراء أقنعة المزايدات الدينية السطحية السخيفة ، المبنية على الكذب والخداع والتضليل السياسوي ، الذي سرعان ما أسقطت الخرجة المتهورة -التي لا ينبغي المرور عليها مرور الكرام - القناع عن نواياه الحربائية المتوارية تحت عباءة التقية السياسية، وفضحت غايتها الابتزازية المبيتة من وراء تسفيهها للجنة كلفها الملك محمد السادس لإعداد التصور التنموي الاقتصادي الاجتماعي المستقبلي ، الجديد لتوجهات الدولة  ، والذي لا علاقة له ،لا من بعيد أو قريب ، بأمور الدين ولا بخلافات رجالاته ونقاشات فقهائه حول حلاله وحرامه ، والتي كان يمكن تُتَّخذ دريعة للتحريض غير المسؤول والتجريح غير المقبول ، الذي وصل حد تكفير مكونات الجنة التقنية العالية المستوى  ، بسبب العمل لم تشرع بعد فيه ، والدي ليس فيه ما يمس بالدين أو يشكك به ، أكثر من الذي أتخذه بضاعة للاتجار به ، والمزايدة باسمه واستغلاله في سوق السياسة .

 السلوك غير المسؤول الذي من المؤكد ، أنه قد وضع رئيس الحكومة الحالي وحزبه الذي يتولى تدبير الشأن العام ،  في موقف حرج ، أمام الملك والشعب والضمير، وأنه سيدفع بهما ، إلى إعادة النظر في موقف كبيرهما -الذي كان رئيسا للحكومة سابقا وأمينا عاما سابقا- باعتبار أن تداعيات موقفه، يمكن أن ترفع من منسوب العداء لسياسات الحزب والحكومة ، ويشكك في مدى ولائهما للوطن والتزامهما بثوابته الوطنية ، واستعدادهما لإعادة النظر في علاقاتهما بمن يرهن مصالحه بقضايا مصيرية للوطن.

وفي انتظار ما يبين حسن النوايا ، أذكر الغافلين أن ذكاء المغاربة أضحى أكثر يقضة ، وأصبح يرفض أن يستغفل باسم ، ويتطلع إلى مغرب جديد ملؤه الصدق والشفافية والاختيار الصحيح للرجل المناسب في المكان المناسب ، بغض النظر عن الدين والمعتقد والجنس..




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟