كتبت الصحفية ربى مهداوي / كاليفورنيا : وصال غيرت ثقافة مجتمع،، بالفعل لا بالفعاليات

فتاة تعيش في المغرب،، تحدّت المجتمع،، الغت فكرة ان المرأة غير قادرة وضعيفة،، اثبتت ان السلوك المجتمعي هو وسيلة التغيير،، شبكت بين ثقافة مجتمعات ودول بالحب والود والارتباط،، تركت بصمة جميلة بمحيطها بالعلم والتقدم المهني،، اقنعت اهلها ان مشوار الفتاة لا يرتبط بعادات وتقاليد.

وصال الشيخ 31 عاما من جنين / فلسطين سافرت الى المغرب في عام 1320 من خلال دعوة قدمتها صديقتها المغربية سلمى بعدما التقت بها في فلسطين من خلال برنامج التبادل الثقافي بين شباب البلاد العربيه باشراف مركز الحياة في نابلس، لترشيحها بان تكون متطوعه في جمعية :عين اكاديم" بمراكش والتي تعمل في التقافة والتعليم و التربية ، ليحالفها الحظ بعد ذلك بالحصول على العمل "فريلانس" مع العديد من الوسائل الاعلامية لمدة عاما كاملا. لتتفرغ بعد ذلك لدراسة الماجستير في الافلام الوثائقية.

وصال قد واجهت مشاكل كثيره للعودة الى المغرب في اثناء زيارتها فلسطين، حيث منعها اهلها من العوده وتم حجز جواز سفرها، وايضا جواز سفر والدتها {لم تكن تدرك حتى هذه اللحظة لما تم حجز جواز سفر والدتها}تحت مبرر (العازبات لا يسافرن، ولا احد يتغرب، وانت ما بدك تتجوزي؟) . ادركت وصال مدى الضغط المجتمعي الذي تعرض له الاهل من قبل اهل القرية، وان المساءله ضمن العادات والتقاليد قد وضعتهم في دائرة الرفض رغم موافقتهم في البداية.

رغم الضفوطات الا انها اخرجت جواز سفر جديد دون علم اهلها وسافرت الى المفرب ليتم مقاطعتها عاما كاملاـ ولكن بعدها تفاجأت بمكالمة اخيها ،الذي كان متلهفاً لها، خاصه انه التحق بالعمل في دبي وعاش بشعور الغربة والاستقرار النفسي وتحقيق الذات، ادركت حينها ان التحدي الفعلي لحرية المراة وتحقيق ما تريد من خلال السلوك الفعلي بايجابية تامه، ومن لا يدخل في دائرة التجربة سيبقى في الدائرة المغلقة. وسيردد عبارات الفشل وهي (المجتمع والعادات والتقاليد).

تقول: ارتبطت بشاب مغربي، وقد وافقوا اهلي على ذلك، وتقبل اهل القرية والمجتمع تلك الفكره بعدما اعتادوا على سفري، والعيش لوحدي. عائلاتنا بفلسطين تعطي حجماً كبيراً لرأي الناس وكلامهم أكثر من حرية أفرادها وحرية أنفسهم. إذا تركت حرية الاختيار لكل فرد في العائلة سيتم القضاء على العادات، و سيكون شخصيات تصنع مستقبلها ورؤيتها الخاصة بالحياة، عندها ربما نتبنى عادات سليمه أكثر من الجهل والتكبيل الذاتي الذي نعيشه يومياً بفلسطين.

لم يكن فقط التحدي هو حليفي، ما عبرت عنه وصال، وانما الانجازات الذي كسبته على صعيد فلسطين والمغرب اثبتت ان المراة قادرة على صناعة المزيد. من خلال تبادل الثقافة الغربية الفلسطينية في الدول الاوروبيه بالاضافة الى تنوع الاخبار، وانجاز فيلم عن فلسطين وبمراحل انتهاء الفيلم عن المغرب الحامله بها كل الاختلافات الثقافية واللهجة وما تتحلى من رموز لتعدد الثقافات.

و اكملت (ليس هناك امرأة ضعيفة ولا رجل ضعيف، لكن هناك استسلام وعدم الشعور بالقوة اللازمة والاتزان في مجتمعنا الذي لا يزال يعيش على مراقبة المرأة، لكن تجربتي أفادتني أن أبني شخصيتي، هناك أشياء صغيرة جداً قد تثقل الميزان، فالتربية منذ الصغر هي الأساس.

وصال هي نموذج لكل فتاة ترغب ان تحقق ذاتها نحو فكرة ان السلوكبات الخاصه للفرد قد تنتج التغييراكثر من الخوض الذي اوقعنا بفخه على مدار السنين نحو ضعف المراة وقوة الرجل، دون البحث عن الحل الانسب للتغيير.



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟