كتب المهندس ياسين الرزوق زيوس / سوريا : الأسد يعيد للتنين الصينيّ أجنحته و ناره في الشرق و الغرب فهل يعيدها في سورية ؟!

الثلاثاء 17/12/2019
كان التنين الصينيّ قبل الفيتو الخاص بالمسألة السورية نائماً نوماً عميقاً حتَّى أتى من يجعل نومه صاحياً إلى الدرجة التي يسمع من خلالها ما يدور و هو في خلده المجهول !

الاسد البشَّار أسد سورية أسد الشرق لا نقول عنه كائناً أسطورياً بقدر ما نُحمّله مسؤولية الحقيقة الأسطورية التي يقودها بجلده و ثباته للانتصار لا بشدِّ الأحزمة على البطون بل بشدِّها على الطرق الرئيسية التي تسمح بعبور سورية إلى طرق الحرير العالمية كَندٍّ من الأنداد لا كتابعٍ جرميٍّ صغير في هذا الكون العالميّ الكبير و بشدِّ الحبال على رقاب الفاسدين المستعرضين المتصرفين كزعماء جمهوريات صغيرة داخل الجمهورية السورية الواحدة حتى تغدو معالجة الفساد حقيقة يلمسها الشعب السوريّ و لا يتعامل معها كمسرحيات استعراضية ساخرة !

يقال ماذا تستفيد يا زيوس من هذا الدوران في فراغ الكلمة التي لا تقدر على لمس ظفر جزَّارٍ داعشيٍّ فاسد ؟!

فيكون الجواب دوماً من غرفة العمليات و ما الفائدة المرجوة من الزحف على البطون أمام هؤلاء فإذا ما استمروا بهذا النهج سنخسر خسارات استراتيجية أكثر بكثير من الخسارات الآنية على صعيد الأجساد و الأرواح , و الكلمة هي التي ستكسب الاستراتيجيا لا محالة في كلِّ حزامٍ و طريق لا يترك كلمته لأرتال الشرق و الغرب تعبث بها و فيها كما تشاء و كما يحلو لميكروفونات و سياط و ميليشيات محاربيها و لا بدَّ لها من أن تخوض حربها بقادتها الشجعان الذين لا يتركون الآنيّ اللحظيّ خائفين ليخسروا لاحقاً و مستقبلاً الاستراتيجيا ذليلين مكبَّلين أكثر بكثير و هم يلوون أعناقهم لكلِّ حزام و طريق خارج منظومة أوطانهم و ليس داخلها و من خلالها بعد فقدان روح الوطن الكبير !

في مقالٍ سابقٍ لي كان بعنوان "يا بنوك الشرق تأسَّسي و اتحدي في سورية كي لا يتلاشى القطع الأجنبيّ !" تحدَّثت عن مشكلة الأموال و القطع الأجنبي بين سورية و دول المعسكر الشرقي العظمى متسائلاً عن عوائق إنشاء فروع لبنوك مشرقية عالمية كبرى في سورية غير خاضعة لأمزجة الغرب , و في مقابلة الفينيق السوريّ البشَّار مع فينيكس الصينية التي بُثَّت الاثنين 16\12\2019 تحدَّث عن مشكلة نقل الأموال بين الصين و سورية و عن ملف مشاكل استثمارية كامل لا بدَّ من حلحلته بإنشاء مؤسسات مالية مشتركة أو ما شابه ليقدر التنين الصينيّ على حماية مصالحنا المشتركة معيداً بشركاته المفيدة المستفيدة إعادة إعمار ديارنا ماضياً بنفث ناره و هو يطير فوق عقوبات و أوهام أعدائنا الذين ما زالوا يتصرفون

في المنطقة كقطب واحد يطوِّب العالم لمصالحه و وفقها بأجنحةٍ صلبة , و لا بدَّ لهذا التنين الصينيّ أن يصحو كي يصيبهم بلهبه الحارق !

وضع الأسد في سلته مسألة حماية سورية مهما حاولوا شيطنته داخلياً و خارجياً و ما زال يصنع في مساحته المجازية ما يناسب المراحل من تثبيت أقدام الدستور كي لا تضيع مخالبه في ترَّهات الجمهور !



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟