كتب المهندس ياسين الرزوق زيوس / سوريا : فن اللا مبالاة في لبنان و سورية تمارس العصف الإداري !

كنتُ في العالمين العلوي و السفليّ أنتقل من سعادة عليا إلى سعادة منخفضة بعلويتها أكثر و من معاناة سفلى إلى معاناة مرتفعة بسفليتها أكثر و من تساؤلات تخترق كلَّ العوالم إلى



إجابات مشرّدة لا عالم لها حتَّى صادفتُ في طريقي الافتراضيّ الذي لا أؤمن بيقينٍ يراوده عن حقيقته و لا أنكر شكَّاً يعبِّر عن ماهيته الافتراضية الكاتب الأميركي "مارك مانسون " و هو يروي "فنَّ اللا مبالاة " بقدرات تجعل الحقيقة افتراضاً و تجعل الافتراض حقيقة لا لأتجنب مجابهة الموت بحقيقته و افتراضيته بل لأجابهه بصناعة المرمى و الهدف و ما أدراك ما المرمى و الهدف وسط التخبط و الفوضى و وسط الارتباك و عدم القدرة على تحديد وجهة القرار سواء أكانت الوجهة مهداً أم لحداً , نزاهةً أم فساداً ؟!

في اللا مبالاة لا تحاول أن تبحث عن ما لم تجده بعد معتقداً أنَّك أصبت الهدف بل حاول أن تعدِّد الأهداف لتكسبها من كلِّ الزوايا لا لتغرق بفقدانها من مسافةٍ واحدة و من معتقدٍ جازمٍ واحد فما تخسره بمجابهة الفقدان هو ما تكسبه في إيجاد نفسك و أنت تغرقها كي تنجو لا و أنت تجنبها حتى محاولة التجديف !

ربَّما سأصبح شهيراً في طريق احترام نفسي لا في درب احتقارها و طمرها في قبر النكايات لكنْ ما معنى أن أصبح شهيراً فقط دون أن أجد قيمة نفسي في داخلي و دون أن أعلِّمها تجربة الكأس المرير وسط كلِّ كؤوس الحلاوة و هل من النجاح أن أصعد السلم دون أن أتعثر بدرجاته أم أنَّ النجاح يكمن بعد أن أجبر كسور سقطاتي عن كلِّ درجةٍ من الدرجات هازماً كلَّ خيبة ؟!

ليس من النجاح في شيء أن تلعق ملعقة الذهب و أنت لم تجرِّب ملاعق الصدأ و ليس من القوة في شيء أن تكسب كلَّ معركة دون أن تدري كيف تخسر لتربح فلا أحد في الوجود علم معنى الربح دون خسارة و علم الهدف و الغاية دون ألم الهزيمة !

مقولة " على الإنسان أن يتعلَّم من تجارب غيره " تشبه مقولة "على المقاتل أن يربح معارك غيره و يخسر معاركه أو العكس !" لا غاية لها سوى رسم طرق بيضاء و ما أبشع البياض دون مشاوير سوداء ؟!

أنصح الرفقاء و الوزراء و المدراء و العلماء و الجهلاء النبلاء منهم و السفهاء من بابي عدم الانفعال و عدم الابتسامة و من كلِّ طاقات فنِّ اللا مبالاة أن يتعلموا بالحمق الذكاء و بالذكاء الحمق و بالحلم السفاهة و بالسفاهة الحلم و بالشفافية التعتيم و بالتعتيم الشفافية و بالصدق النفاق و بالنفاق الصدق كي يدركوا معاني المجابهة بالابتسامة الأكاديمية الحقيقية الافتراضية و الافتراضية الحقيقية و بفن التجهم العملياتي الشفَّاف و الشفافية العملياتية المتجهمة فلربَّما أمسك ملاعق مستقبلي بمرآة الحزن السعيدة أو الفرح الحزينة و أنا أنصب فخَّ شهرتي ما بين الانفعال و التجهم و الهدوء والتنعّم بتقرير عاصف أو حقدٍ قاصف !

سقط فنُّ اللا مبالاة في زمن اللا مبالاة و ما زالت إدارات المراحل تقطع المراحل بفن الإدارة بالسراب و الأكاذيب باحثة عن حقيقة من سراب أو أكاذيب من حقيقة في واحات الرمال المتحركة التي يحاول فرقاء الموج المشبوه في لبنان إيصال المقاومة إليها تحت كلِّ عنوان



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟