كتب المهندس ياسين الرزوق زيوس /سوريا : قمم هزلية في قيعان العبثية !

الحبّ مجهول من مجاهيل السياسة و معلوم من معاليم الساسة فإذا ما مارست السياسة عليك أن تمزج المعلوم بالمجهول كي تدرك تداعيات الأزمان على أمَّةٍ من المزمنين في تفاعلهم مع المجهول بقدر تغاضيهم عن المعلوم و في تفاعلهم مع المعلوم بقدر تغاضيهم عن المجهول , و إذا لم تدرك بعد كلِّ هذه المعاليم و المجاهيل ما هو الحبّ فليس لك إلا أن تتلاشى أكثر بمعاليمك قبل مجاهيلك و بمجاهيلك سابقاً كلَّ معلوم كي تتعلَّم ممَّا علّمْته في أوقات قياسية لا تخضع لزمن و لا يقودها مزمنون أنَّ الحبَّ هو ممارسة العلياء و لو في أدنى هاويةٍ تصلها بإدراكٍ أو من دون إدراك بوعيٍ أو من دون وعي على أرصفةٍ هلامية تغرقك أكثر كلَّما مارست الجاذبية أكثر بأقدامٍ فقدت رؤوس مُسيِّريها أو برؤوسٍ قطعت أقدام موصليها !



لم أكن مع ميلان كونديرا عبثياً أمارس "غراميات مضحكة" بهزلية لا تعبيرية أو لربَّما خضتُ الهزلية السوداء كي أجد نفسي أكثر في ذاك القلب الأبيض "الماسي" الذي احتواني بكلِّ عبثيتي الروائية و بكلِّ هزليتي العبثية , و لربَّما مارستُ عبثيتي ليدرك العالم مقدار التزامي البعيد اللا محدود بالحبّ القريب جداً هناك كي لا أتلاشى ذات مرورٍ عابر لم أمارس به هزليتي لأكسر سيف الوقت بقدر ما قطعت الوقت نفسه كي لا يقطع رسائلي ذات عقلٍ ملتزمٍ بالصدق بقدر ما يمارس الالتزام بعبثيته الهزلية و بهزليته العابثة التي لا تبحث عن "الغرام اللا ماسيّ" بقدر ما تسخر من لمعان العابثين خارج أروقة الالتزام التطبيقيّ بممارساته التمثيلية !

"ألا إنَّ حزب الحبّ هم الغالبون" لم يقلها "ميلان كونديرا" و لربَّما خاض بها جلجامش رحلته الباحثة عن نبتة الأبدية و لعلّ زيوس بقي منتظراً على عرشه أكثر من اللازم مما قاده إلى خسارة أولمب التفاهة قبل قمم الالتزام فلم يَنَلْ رغم إخلاصه في حماية إلهة الحبّ إلا عبثية الألوهية و تفاهة التأليه هناك في مقولاته المتضادة العابثة التي أكمل بها عذابه العبثيّ و عبثيته المعذّبة بصخور سيزيفية جحيمية لا صماء و لا بكماء و لا عمياء تظهر مقدار عذابه العبثيّ و التزامه الأبديّ برفعها إلى قمم التخلص من عبثيته و تأبى إلا إبقاء قاع العبثية بداية مشوار القمم اللاعبثية !

مارسوا عبثيتكم لا لتقتلوا الحبَّ بحفلة تفاهة أو بغراميات مضحكة بل لتتعلموا أنَّ الهزلية هي أعلى درجات الالتزام من حيث تجسيد البعد السيزيفي و الأبعاد الجحيمية كصراط يقودنا إلى التساؤلات فلا نبقى في المنتصف و لا نُرمى في كلِّ قاع و هل إلاك يا حبِّ تخرجنا من حفلة القيعان الساقطة ؟!



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟