كتب الصحفي رابح بوكريش / الجزائر : 2019 عام فاصل في تاريخ الجزائر

وقع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مرسوما  رئاسيا يتضمن استدعاء الهيئة الناخبة تحسبا للانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 18 ابريل المقبل، حسبما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية اليوم الجمعة.والسؤال الافتراضي هنا هو: ماذا يخبئ للجزائريين هذا العام ؟
دخل على الجزائريين عام جديد وهو ينتظر منه أن يكون أصعب من الذي ودعوه حسب المنظمات الدولية ، وفي شهر ديسمبر الذي انتهى كان عدد تهديدات قائد الأركان قد بلغ رقما قياسيا منذ الاستقلال حتى اليوم ، وفي العام الماضي بلغ عدد " الحراقة " الذين يتعرضون في كل يوم لأخطار الموت رقما قياسيا أيضا ، وعدد الصحافيين المعتقلين والجنرالات بلغ رقما جديدا كذلك، وعدد القتلى والجرحى في حوادث المرور بلغ رقما من العيب ذكره هنا،الاقتصاد على حافة الانهيار.. الدينار ينزف أمام الأورو.. تراجع حاد للعملة،مما كثر من عدد المهربين للعملة الصعبة نحو الخارج ، ولا يجب أن يغيب عن الأذهان هنا أيضا فضيحة الكوكاويين. الغريب في الأمر أنه بالرغم من كل هذا فإن الحكومة تواصل سياستها القديمة ، حيث تحاول فيها أن تتكتم عن كل ما يجري وفي بعض الأحيان تتصرف بقسوة مع المطالبين بحقهم في الحرية ومعرفة الحقيقة . 


وكل هذه الحوادث تدل على أن الحكومة بعيدة جدا عن عملها الحقيقي والمتمثل في خدمة الوطن . الواقع أن سياسة الحكومة المنافية للمصلحة الوطنية الجزائرية والتي تسلكها الحكومة منذ زمان طويل قد جعلت الحكومة في واد والشعب في واد أخر . إن الرد على المؤسسات الدولية التي تقول أن عام 2019 سيكون صعب جدا على الجزائريين يكمن في تنظيم انتخابات 18 ابريل القادم بشكل ديمقراطي.
إن عصرنا الذي نعيش فيه هو عصر الديمقراطية وقد استطاعت بعض الدول أن تقفز الى الأعلى بفضلها والدليل على ذلك تركيا والبرازيل ، وقد أصبحت اليوم العلاقات بين الشعب والحاكم قائمة على الثقة المتبادلة، ولهذا فإن الجزائر يجب أن تقرأ حسابا لما جاء في تصريح المنظمات الدولية حول عام 2019 خاصة وأنه يحتوي على بعض الحقائق . ومهما يكن الأمر فإن الجزائر مجبرة على التخلص من نظامها القائم لأن مصالحها الحقيقية ليست في هذا النظام الفاشل" غياب الدولة وعجز السلطة إزاء التحديات والمشكلات التى
يعاني منها المواطن الجزائري بفعل سياسات غير مبصرة وغير نافذة"، وهناك الكثير من يعتقد أن الحكومة تعيش فى إغماءة أو سكرة أو نوبة جنون وهى تنظر للمعاناة دون أن تتحرك . 
لهذا وذاك يجب على الدولة الجزائرية أن تنظم انتخابات حقيقية يوم 18ابريل " بالرغم أن الكثيرين يقولون أن عملية تنظيم انتخابات شفافة في الجزائر صعب جدا في ظل المعطيات الحالية "، وعندئذ يمكن أن تنشأ علاقة جديدة بين السلطة من جهة ، والشعب من جهة أخرى كما حدث في الثورة التحريرية ، وهنا تبدأ ثورة جديدة متمثلة في ثورة تطوير البلاد في جميع المجالات . وحتى يفيق نظامنا يكفيه أن يتذكر قوله تعالى : وتلك الأيام نداولها بين الناس.



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟