كتب حسن علي معو : نخوة التعليم بين الطلبة (الغيرة والإندفاع)

التفوق والتطور معيار الإنساني المفكر، ونخوة حياة لها سعادة تأتي من قبل المتنافسين.. .فلو وجدنا في حياتنا الاجتماعية شخصا يتمتع وينتفع بإمكانيات عالية ومتباعدة من تفوق علمي أو ثقافي أو تفوق بتحصيل دراسي بخبرته المباشرة! إنه يجتهد ما بداخله وخارجه ليحصل العلم، مستفادا لما له في الوقت، تلك نقطة التميز والتفوق.

كما نعلم أن الساحة التعليمي ممتلئ بالنشاط الحيوي ومفعم بالتنافس بين أوساط الإنسانية، والمواظبة بين الطلبة للحصول على أفضل التقديرات أو للوصول إلى أي هدف آخر يطمح إليه الطالب العلمي بطموحاته ورغباته، بيد أن النشاط التربوي هو الذي يحرك فاعلية التمييز والتفوف العلمي لشخص ما، ولذلك فلو خرج التنافس عن إطاره السليم ونظام التبعي وتحول إلى غيرة العاطفة متقدة تشعل نار الحقد والحسد بين أوساط الطلاب والطالبات في المراحل التعليمية المختلفة، مما يؤدي إلى زوال لذة العلم، ومجيئ خاوية التطرف التعليمى!

لذا فإن هذه المشكلة (الغيرة عن التعليم) هي العامل المشترك في الكثيرة من المشاكل النفسية عند الفرد ونعني تلك الغيرة هي التي تدمر حياة معظم الأجيال الناشئة، فتكون سببا في إخفاقه وتعرضه للكثير من المشاكل النفسية والخلقية... فالشعور بالغيرة أمر خطير ممرض، يذهب كرامة الإنسانية، يسرع اقتناع العلم بأبسط وقت بغير استفاذة، ثم يرمى أهداف الإنسان إلى أجل غير مسمى! إلى المعتاد.. 

إذن فما الغيرة؟
هناك صعوبة في إيجاد تحديد واضح لمفهوم الغيرة، وعدم الاتفاق على تعريف موحد وشامل، يعود لأسباب كثيرة أهمها الاختلاف في الأهداف المنشودة عند وضع التعريف وتباين المفاهيم والأفكار العامة التي يقوم عليها التحليل الاجتماعي الذي يخدم لذلك الموضوع، فإن مفهوم الغيرة يتجه على النحو التالي:
فالغيرة هي مشاعر من الخوف من فقدان وغضب وإذلال، وهي تعد حالة انفعالية يشعر بها الفرد (المتفوق عليه) ويحاول إخفاءها، ولا يظهرها للناس إلا من خلال أفعال سلوكية يقوم بها، حيث أن الغيرة عنده ماهي إلا مزيج من الإحساس بالإخفاق والفشل وانفعال الغضب...فالقليل من الغيرة يفيد الإنسان، حيث أنها تحفز الفرد على التفوق، غير أن الكثير منها يفسد الحياة ويحاول تدميرها.
وتعد الغيرة واحدة من المهمة في الشخصية وهي موجودة لدى جميع الناس ولكنها تتفاوت في شدتها لبعض الناس، فمنهم من يشعر بالغيرة الخفيفة أو الطبيعية(القليلة) والتى - كما ذكرت سابقا - تواجه الفرد نحو التنافس والتفوق العلمي والتي تقضي إلى نتائج إيجابية تقبل لصالح الشخصي، والعكس بالعكس..



أسباب الغيرة وكيفية مجيئها بها:-
١- شعور الطالب بالإحباط والإخفاق الدراسي المتكرر أثناء مراحله التعليمي(السلم التعليمي).
٢- شعوره بإلحاق الأذى والقهر ممن حوله سواء من المعلمين أو الطلبة؛ ومعاملتهم معه معاملة قاسية وشاقة.
٣- تفضيل بعض المعلمين بين الطلبة؛ بحيث يفضل المعلم طالبا على آخر لأي سبب كان، وعدم الفروق الفردية بين المتعلمين.
٤- ضعف قدرات الطالب التحصيلية، على حين يرى آخرين متفوقين دراسيا.
٥- فقدانه للجو العائلي المستقر، على حين يرى آخرين ينعمون بالسعادة تحت أسرهم.
6- عدم رغبة الطالب بالتعليم، وطربه عن درب الإنحباط النفسي.

والجذير بالذكر على أن للغيرة آثار سلبية لدى الطلبة في تحصيلهم الدراسي وحصول بعص الطلاب والطالبات على درجة عالية، فهي تخلق العديد من الحقود والمشاحنات بين الطلاب، وكما نعلم أنه يقضي من ناحية أخرى إلى عدم الاستقرار النفسي لدى الطلاب؛ وبالتالي قد ينعكس ذلك سلبيا على مستواه التحصيلي من ناحية.

فلسفة العلاج بالغيرة
الثقة وقبل كل شيء، فشعور الطالب بقيمته ومكانته في ساحة التعليم والتحصيل العلمي بين المتعلمين(الطلاب والطالبات) سبب في التفوق العلمي، فتعويد الطالب على تقبل التفوق وتقبل الهزيمة؛ بحيث أنه يعمل على تحقيف الهدف بالنجاح وبذل الجهد المناسب دون غيرة من تفوق الآخرين عليه بالحالة التي تدفعه لفقد الثقة بنفسه تقوده إلى استمرار مسيرته...




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟