كتبت الدكتورة هدى جنات : أسرار ليلة العدوان على سوريا ... روسيا استعدت للحرب النووية

ليلة المائة صاروخ ... 
ضربوا .. وهربوا

او هكذا بدت الصورة بعد ان نفدت كل من امريكا وبريطانيا وفرنسا هجوما على الاراضي السورية بمائة صاروخ قيل انها كانت صواريخ ذكية ضربت اهدافها بنجاح ..
او هكذا قيل .. استيقض العالم على خبر الهجوم وصور صواريخ وهي تنطلق من حاملات الطائرات واخرى قيل انها انطلقت من قواعد عسكرية وبعضها من طائرات حربية اقلعت من عدة دول عربية مثل قطر والاردن دون ان نرى نتائجها في حقيقة الامر اللهم بناية مدمرة في دمشق التي قيل انها كانت مدمرة وفارغة اصلا قبل الهجوم وهذا احد اسباب عدم اصابة احد في ليلة المائة صاروخ ..فمن غير المعقول ان تدمر بناية كهذه ولا يصاب احد حتى حراس البناية.

ما حدث بعد ذلك يعلمه الجميع صغير وكبير سياسي او انسان بسيط فاليوم ومع وسائل التواصل الاجتماعي صار الجميع مطلع على الاحداث وتفاصيلها الصغيرة والكبيرة ..
انا لست هنا لاعيد سرد على مسامعكم ما سمعتم ولا اجترار ما تعلمونه من وقائع.. ...انا هنا وكالعادة لاحدثكم عن اشياء لم تسمعوا بها ولم تنشر في وسائل الاعلام العربية عن قصد او عن دون قصد ...

في ليلة المائة صاروخ ياسادة حدثت امور كثيرة ...كادت ان تودي بالعالم لحرب عالمية لولا تراجع الحلف الغربي بقيادة بريطانيا وامريكا وفرنسا ..فقد عرفت مياه البحر المتوسط وقرب السواحل السورية بالضبط مواجهة خطيرة لحظة قصف الاراضي السورية ..
المواجهة كانت بين غواصتين نوويتين روسيتين ومدمرة بريطانية واخرى امريكية ...


فبعد قصف سوريا واعتراض المنظومات السورية والروسية للصواريخ وتدمير بعضها والتشويش على الاخرى التي سقطت دون ان تنفجر ..اصيب الحلف الغربي بصدمة وخيبة امل دفعت ببريطانيا لارسال مقاتلات بعد الضربة مباشرة انطلقات المقاتلات من قاعدة عسكرية في قبرص .. باتجاه العاصمة دمشق ...لكن الغواصات الروسية ابلغت المدمرة البريطانية انها هدف شرعي في حالة تجاوز المقاتلات البريطانية للاجواء السورية ...بل واطلقت صواريخ ضوئية انارت البحر الابيض المتوسط كاشارة على استعداد لاطلاق الطوربيدات ...وتدمير المدمرة ومن عليها .
هذا الانذار حوّل شك بريطانيا وامريكا الى يقين حول مسألة ان بوتين مستعد لابعد مما هو متوقع في الموضوع السوري ..فعادت المقاتلات البريطانية ادراجها والتي كان من المرجح انها في طريقها لاستهداف رمز سيادي وغالبا القصر الرئاسي او مقر الحكومة ...في دمشق.

اذا كنتم تذكرون هكذا فعلوا بصدام والقذافي ..وهي عملية معروفة ومتبعة ترهيبية يمارسها الغرب لاسقاط معنويات قادة جيش العدو للانشقاق ..عبر ضرب مواقع سيادية لترهيب المحيطين بالقيادة وانتظار حصول انقلاب او اغتيال ...او ما شابه ذلك . 
لكن ردة فعل موسكو كانت صارمة ...
خبراء عسكريين روس تحدثوا عن هذه الواقعة من مصادر قريبة وهو ما دفع الاعلام الروسي انذلك للدعوة الى الاستعداد لحرب نووية واللجوء للملاجئ مع ما يحتاجونه للبقاء على قيد الحياة ..
لان الروس توقعوا ان يكون هنالك انتقام يستهدف موسكو نفسها ..ولكن ذلك لم يحدث بل اكتفى القادة العسكريين في امريكا بما حدث ..وقالوا الى هنا وكفى... فمن الواضح ان بوتين لا يمزح . 
وبعد ان ضربوا ...هربوا ....معظم المدمرات والبوارج البريطانية والامريكية عادت من حيث اتت لعلمهم ان تحتهم غواصات روسية ولعدم رغبتهم في حدوث احتكاك او سوء تفاهم لان التعامل مع الغواصات شيء صعب جدا ولا يحمد عقباه فلا مجال للخطأ هنا او المناورة ...او حتى الاستفزاز ...
وهكذا مرت الامور بسلام و كما كان متوقع ..ضربة صاروخية لم تزد شيء او تنقص شيء اللهم انها ساعدت في مسالة التأكد من تصريحات بوتين الاخيرة والتي قال فيها انه مستعد للرد بالنووي في حالة استهداف روسيا او حلفاءها ..تم اختبار بوتين والتاكد من جدية كلامه . وانتهى الامر .

واليوم وبعد مرور اسبوع تقريبا على الهجوم ...ماذا يمكن توقعه ؟؟ ماذا ينتظر سوريا او المنطقة ككل ؟؟ هل من مفاجات او خطط جديدة ؟؟
في الحقيقة لا شيء ...ما عدا محاولات تخويف هنا وهناك و تهديد بضربة اخرى في حال استعمال الكيماوي مجددا ...والذي صار اسطوانة مشروخة لا اعتقد ان الارهابيين سيستعملونها مجددا بعد فضيحة كيماوي دوما .
سمعنا عن دعوة لقوات عربية في سوريا والسعودية قالت انها مستعدة ...في الحقيقة هذه دعوة مشفرة لاحضار شحنة جديدة من الدواعش تحت اسم قوات عربية .لان عددهم قل وصاروا محصورين في ادلب ..والاقمار الاصطناعية الروسية تراقب تحركاتهم ..
امريكا ستخرج من سوريا قبل نهاية هذا العام هذا امر اكيد .....ولكن امريكا تريد ان تترك خلفها قوة تنغص على الجيش السوري وحلفاءه انتصاراتهم الاخيرة وتفتح ضدهم جبهات اخرى كي تشتت قواهم .....لاحظوا انا امريكا دخلت لسوريا بعد هزيمة داعش لتسد هذا الفراغ ..والان لكي ترحل عليها ان تملا هذا الفراغ بدواعش جدد ..تحت اسم قوات عربية.
المهم ان لا يهنأ الجيش السوري بانتصاراته ولا يتقدم لنقاط اخرى مثل درعا التي يأملون بتحويلها لنقطة او قاعدة انطلاق لهجمات مستقبلية ..لقربها من العاصمة ..فخسارة الغوطة كانت خسارة موجعة لهم لانها كانت املهم الوحيد في اسقاط دمشق العاصمة و لقربها من القصر الرئاسي ..
وبعد خسارة الغوطة كما شاهدتم جن جنونهم ....وفبركوا كيماوي دوما لايجاد ذريعة لقصف سوريا وترهيبها انتقاما لهذه الخسارة ..لكن هذه المرة اصطدموا بصرامة روسية حركت لهم اقوى اسلحتها البحرية ...وهذا ما جعلهم يتراجعون ولسان حالهم يقول لم يكن بالامكان افضل مما كان .



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟