تصاعد التوتر بين الأتراك والروس شمالي سوريا ... وادلب في الواجهة


انتقل التصعيد العسكري الذي يشهده الشمال السوري إلى ريف حلب الشمالي الذي يخضع قسم منه لـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد) والتي استهدفت مجموعة تابعة لها مدرعة تركية بصاروخ روسي من منطقة خاضعة لنفوذ موسكو، ما يؤكد استمرار الخلاف بين الروس والأتراك حول ملفات الشمال الغربي من سورية. 
وأعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أمس الإثنين، مقتل شرطيين اثنين من أفراد المهام الخاصة التركية جراء هجوم شنّته جماعة تطلق على نفسها “قوات تحرير عفرين” الأحد في ريف حلب الشمالي. 
وقال صويلو في تغريدة عبر “تويتر”: “إن عنصري شرطة المهام الخاصة جهاد شاهين، وفاتح دوغان، استشهدا في مدينة مارع بمنطقة عملية “درع الفرات” جراء هجوم بصاروخ موجّه نفذه تنظيم “بي كا كا-ب ي د” (العمال الكردستاني- الاتحاد الديمقراطي) انطلاقاً من مدينة تل رفعت”. 


وكانت وزارة الداخلية التركية ذكرت في بيان، أن الهجوم نفذ بصاروخ موجّه انطلاقاً من منطقة تل رفعت بريف حلب الشمالي، واستهدف مدرعة تركية في منطقة عملية “درع الفرات” بين مدينتي مارع وأعزاز. 
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جنديين تركيين قُتلا في الهجوم بصاروخ موجّه من قبل قوات تحرير عفرين قرب مدينة مارع في ريف حلب الشمالي. وقصفت المدفعية التركية قرية الشيخ عيسى ضمن مناطق انتشار القوات الكردية في ريف حلب الشمالي، رداً على الهجوم.

ويأتي التصعيد العسكري من قبل القوات الكردية في خضم خلاف تركي روسي حول مصير الشمال الغربي من سورية الذي يضم محافظة إدلب ومحيطها. ومن الواضح أن هجوم الأحد الذي استهدف المدرعة التركية انطلق من المنطقة التي تخضع للنفوذ الروسي، وهو ما يفسره مراقبون بمحاولة موسكو الضغط على أنقرة من أكثر من اتجاه. 

وغير بعيد عن ريف حلب الشمالي، استهدفت قوات الجيش السوري فجر أمس الإثنين محيط بلدة كفرنوران شمال غربي حلب، بأكثر من 50 قذيفة مدفعية ثقيلة، وفق نشطاء محليين. 
 ويدل التصعيد المتواصل في ريف إدلب الجنوبي على أن الطرفين التركي والروسي بعيدان حتى اللحظة عن التوصل لتفاهمات جديدة، حول الشمال الغربي من سورية، وقالت صحيفة “الوطن” السوري إن أنقرة “تقدم حلولاً وبدائل في غير محلها”، مشيرة إلى أن الجانب التركي يواصل “توجيه رسائل وبالونات اختبار لا تناسب روح وبنود الاتفاقيات الثنائية الموقعة”، مع الجانب الروسي. 
كما قالت الصحيفة إن تطبيق بنود “اتفاق موسكو”، المبرم العام الماضي بين الروس والأتراك حول إدلب، “بعيد المنال على الرغم من كونه مطلباً ملحّاً ومستعجلاً لروسيا، بوصفه مسألة سورية سيادية وحاجة اقتصادية حيوية راهناً للحكومة السورية”، وفق الصحيفة. ويضغط الجانب الروسي على الأتراك لتطبيق بنود اتفاق موسكو، خصوصاً لجهة استعادة الحركة على الطريق الدولي “أم 4”.




إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ما رأيك بأداء الرئيس الأمريكي جو بايدن في عام 2021 ؟