تفجيرات مستمرة شمال الرقة.. من الفاعل..؟

 توفي 7 أشخاص وأصيب 15 آخرين بتفجير سيارة مفخخة في بلدة "سلوك"، بريف الرقة الشمالي، فيما تحدثت مصادر أهلية عن تفكيك مفخخة ثانية  قبل دخولها إلى بلدة "حمام التركمان"، في المنطقة نفسها، ليكون بذلك عدد التفجيرات التي وقعت في مناطق الريف الشمالي لمحافظة الرقة منذ دخول القوات التركية والفصائل الموالية لها 8 عمليات.


وبلغ عدد ضحايا التفجيرات التسعة التي وقعت خلال فترة شهر منذ بدء عملية "نبع السلام"، 57 مدنيا، نحو 35 منهم في بلدة "تل أبيض" التي شهدت ثلاث عمليات تفجير منذ احتلالها من قبل النظام التركية، وتوفي 25 منهم في بلدة "سلوك"، التي شهدت حتى الآن أربع عمليات تفجير، وفيما سجل وفاة 7 مدنيين في بلدة "حمام التركمان"، التي شهدت تفجيراً، وذلك دون أن تعمد أي جهة لتبني العمليات.

بعض المصادر الكردية الإعلامية تتعامل مع التفجيرات التي تقع ضمن مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها على إنها "انتصار"، لما تسميه "أدبيات الإعلام الكردي"، بـ "مقاومة العصر"، وهي تربط بين العمليات التي تنفذ في مناطق الرقة وتلك التي تنفذ في مناطق متفرقة بريف حلب الشمالي كـ "جرابلس - عفرين - أعزاز - مارع"، علما إن "حزب العمال الكردستاني"، الذي يرتبط بشكل وثيق بـ "قوات سورية الديمقراطية"، كان قد نفذ في أوقات سابقة عمليات انتحارية وتفجيرات داخل الأراضي التركية ضمن عمليات الصراع مع الحكومة التركية.




غياب تنظيم "داعش"، عن الساحة الإعلامية في مثل هذه العمليات يؤكد عدم ضلوعه فيها، فالتنظيم الذي لم يخجل من الاعتراف بمقتل متزعمه "أبو بكر البغدادي"، لم يذهب نحو تبني أي من العمليات التي وقعت ضمن المناطق التي تحتلها تركيا، ولكون "داعش"، أعلن في أكثر من مرة مسؤوليته عن عمليات تفجير وقعت في مناطق تسيطر عليها الدولة السورية و "قوات سورية الديمقراطية"، يكون بشكل قطعي لا علاقة بين "داعش"، والتفجيرات التي تحدث في مناطق انتشار القوات التركية، وبالتالي يجب السؤال بعناية حول الجهة التي تقف وراء مثل هذه العمليات.


ثمة احتمالين يقفان وراء هذه العمليات تحديداً، الأول أن تكون كنوع من تصفية الحسابات الداخلية بين الفصائل الموالية للحكومة التركية، لكن هذا الاحتمال ضعيف جداً لعدم وجود خلافات ظاهرة بين هذه الفصائل التي تظهر ولاءً وانضابطا غير مسبوق للفصائل التي قاتلت سابقاً إلى جانب تركيا، أمام الاحتمال الثاني فيذهب نحو اتهام "قسد"، بالوقوف وراء مثل هذه العمليات كجزء من الانتقام وتصفية الحسابات مع الحكومة التركية، ضمن ما يسمى بـ "العمليات خلف خطوط العدو"، وهو احتمال يؤكده الميل العام لكل الوسائل الإعلامية الموالية لـ "قسد"، في طريقة التعاطي مع خبر أي تفجير يقع في مناطق تحتلها "تركيا".


عدم التبني الرسمي من قبل "قوات سورية الديمقراطية"، لمثل هذه العمليات في حال وقوفها فعلاً وراءها، يأتي من باب عدم الاعتراف بالتهم التركية الموجهة لـ "قسد"، إذ تعتبر أنقرة إن الفصائل الكردية المنتشرة في الشمال السوري من المنظمات الإرهابية نتيجة لارتباطها الوثيق مع "حزب العمال الكردستاني"، الموضوع على لائحة المنظمات الإرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي، وأكبر دليل على هذا الارتباط، إن القائد العام لـ "قسد"، المدعو "مظلوم كوباني"، أو "مظلوم عبدي"، هو أحد كوادر "الكردستاني"، منذ أكثر من 20 سنة.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟