رسالة إلى "قسد" والجيش التركي في الشمال السوري

تبذل روسيا جهودا حثيثة للتوصل إلى حل سياسي في الشمال السوري بما يحفظ وحدة الأراضي السورية، من خلال حث كل من دمشق وأنقرة على التعاون لضمان أمن الحدود، حيث أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على تشجيع التعاون الأمني بين سوريا وتركيا على الحدود المشتركة بهدف ضمان أمن البلدين.

وقال لافروف: إن روسيا ستشجع على تطبيق الاتفاق الأخير بين دمشق والأكراد لانتشار الجيش السوري على طول الحدود بين سوريا وتركيا.

فيما أكد مظلوم عبادي، القائد العام لقوات سورية الديمقراطية، أن قوات سوريا الديمقراطية تؤكد جاهزيتها للحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية وتحت علم الجمهورية العربية السورية

الجيش السوري يستعد للانتشار في المالكية وحقول رميلان ومعبر اليعربية الحدودي مع العراق

والوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري في مواجهة التهديدات التركية للأراضي السورية بقيادة السيد الرئيس الأسد.
من جانبه قال مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف: إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كشف عن نيته سحب القوات من شمالي سوريا بعد الانتهاء من عملية مكافحة الإرهاب في هذه المنطقة.

فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن عملية "نبع السلام" ستنتهي عندما تكمل تركيا إقامة المنطقة الآمنة من منبج حتى الحدود مع العراق.

وقال أردوغان: "إن هجوم تركيا على شمال شرق سوريا سينتهي إذا ألقى المقاتلون الأكراد في المنطقة أسلحتهم وانسحبوا من "المنطقة آمنة" المخطط لها".

فهل ستنجح روسيا من خلال سياستها الهادئة، أن تجمع كل من دمشق وأنقرة إلى طاولة واحدة للحوار فيما يخص أمن الحدود بين البلدين؟

يقول المحلل السياسي الروسي تيمور دويدار: "بحسب رأيي الشخصي أن كل ما شاهدناه من الأحداث في الشمال السوري هو ضمن اتفاق مبرم بين تركيا وروسيا وسوريا لإعادة السيطرة على الأراضي السورية، بعد أن خزل الأمريكان الأكراد، وهذا أمر إيجابي للجمهورية العربية السورية، وهو يتناقض مع مخطط المجموعات المسلحة الكردية".

فيما تحدث السياسي السوري الكردي عن الحل في الشمال السوري قائلا:

"الحل هو أن يكون هناك تواصل واتفاق كامل  بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية، عندما نتحدث بالمفهوم العسكري والمفهوم السياسي، عندما يريد جيش الاحتلال التركي أن يغزو الأراضي السورية المنطق العسكري والسياسي والوطني يتطلب من يكون يقابله هو الجيش السوري، بالمقابل نحن نتحدث هنا أيضاً عن المعركة الأهم وهي المعركة السياسية، قوات سورية الديمقراطية لا تملك جسماً سياسياً معترف به دولياً، إذاً فهي لا تستطيع أن تطرق أبواب المنظمات الدولية ولاتستطيع أن تطرق أبواب الدول، الجهة الوحيدة المؤهلة لكي تخوض هذه الحرب الدبلوماسية هي الحكومة السورية وهي الحكومة الشرعية المعترف بها من كافة دول العالم بغض النظر عن التصريحات الإعلامية، فإلى الآن من يتواجد في مقر الأمم المتحدة هو الدكتور بشار الجعفري ممثلاً للحكومة السورية، وهو يمثّل مقعد الجمهورية السورية.
هذا الحل كان يجب أن يؤخذ به من البداية وكنا وفّرنا على أنفسنا وعلى السوريين خمسة أيام من... نحن الآن في اليوم الثامن، ولو أننا اتخذنا هذه الخطوة قبل سنوات كنا وفّرنا على أنفسنا كارثة عفرين في آذار 2018 التي أدت إلى تشريد مئات الآلاف من الكرد السوريين من مدينة عفرين، وكنا وفرنا على أنفسنا الكثير قبل دخول الجيش التركي بشكل مباشر، لكن للأسف لم يحصل ذلك، المهم الآن أن يبنى على الاتفاق الذي تم الإعلان عنه قبل يومين بين الحكومة السورية وقسد والذي من خلاله سينتشر الجيش السوري على كامل الحدود السورية التركية وهذا هو الوضع الطبيعي، والوضع الطبيعي أن يتواجد الجيش السوري على كامل بقاع الأرض السورية وأن تكون مؤسسات الدولة السورية هي التي تتواجد، وغير الطبيعي هو ماجرى، لذلك بما أن الوضع كان وضعاً غير طبيعياً هذا سهّل حدوث اتفاقيات ومؤامرات وبازارات على الأراضي السورية.



المطلوب منا الآن هو أن ندفع هذا الاتفاق نحو أن يكون اتفاقاً نهائياً وحلاً جذرياً، وألا نترك أي مجال للأخذ والرد أو لعقد تفاهمات هنا، يجب أن يعي قادة قسد أن هذا الاتفاق هو اتفاق استراتيجي لا عودة عنه، والعودة عنه خطيئة كبرى وترقى لمستوى الخيانة، ليس فقط خيانة الدولة السورية والوطن السوري، بل أقول أنها خيانة للكرد السوريين أيضاً، ولكافة سكان تلك المناطق الشمالية.

ويتابع ريزان حدو: "رسالتي إلى "قسد" أن تكون على مستوى دماء الشهداء وتضحيات المقاومين وأن يكون خيارهم بالتوجه إلى دمشق هو خيار استراتيجي لا عودة عنه، بوصلتنا أن كل الأمور تناقش في دمشق، وما دون ذلك هو خطيئة كبرى".

وعن الدور الروسي يقول ريزان حدو:

"الدور الروسي هو دور مشكور ولا يستطيع أحد أن ينكر دور روسيا في محاربة الإرهاب منذ أن تدخلت بشكل عسكري إضافة إلى دورها في تأمين الغطاء السياسي والتصدي للمؤامرات وتحديداً الفيتو الروسي المشهور في مجلس الأمن، لكني أعتقد أنه من الإجحاف ونحن نتحدث عن الدور الروسي وعن إفشال المؤامرة على سورية أن لا نأتي على سيرة ولا نوجه قليلاً من الشكر لدماء بذلت كثيراً على الأراضي السورية، وأقصد هنا الأصدقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأيضاً "حزب الله".
فيما قالت جازية الشيخ علي وهي عضو اتحاد الكتاب العرب من مدينة الحسكة السورية:

"الجيش العربي السوري يتقدم، ولم تعد هناك أي حاضنة لا لـ"قسد" في ولا للاحتلال التركيفي المناطق بريف الحسكة، فأينما يكون الجيش العرب السوري تزال كل الفصائل، والجيش يتقدم ليتصدى إلى الجتياح التركي الغاشم الذي يريد أن يحتل شرق الفرات، لكن لن يتحقق حلمه، لذلك نحن نقول لميلشيات "قسد"، لأن سوريا وحدة موحدة ولن يستطيع أحد تقسيمها، وحتى من راهن على أمريكا وتركيا، ولن يستطيع أي فصيل الوقوف في وجه الجيش السوري، لأن هذا الجيش هو الذي يحافظ على سوريا وسيادتها، ويعيد الأمان للناس الذي شغفوا إليه".




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟