"صندوق تدخلي" بالدولار لتعزيز قيمة الليرة السورية يقلب الموازين

أطلقت مجموعة من رجال الأعمال السوريين الوطنيين مبادرة لتعزيز سعر صرف الليرة السورية في البلاد، فيما قررت غرفة تجارة دمشق إنشاء صندوق تدخلي لتخفيض سعر الدولار.

وتوقع رئيس لجنة الصادرات في غرفة تجارة دمشق فايز قسومة انخفاضا ملحوظا في سعر صرف الدولار، على إثر تأسيس "الصندوق التدخلي" في الغرفة، بحسب صحيفة "الوطن" السورية.

وووفقا للصحيفة، قررت غرفة تجارة دمشق إنشاء "صندوق تدخلي" لتخفيض سعر صرف الدولار، حيث ستتواصل الغرفة مع عدد من أصحاب الأعمال لمد صندوقها بالقطع الأجنبي، بالإضافة إلى الإيعاز لأصحاب الفعاليات التجارية والصناعية المتوسطة والصغيرة لإيداع مبالغ من القطع الأجنبي في المصارف الرسمية، والمساعدة في إعادة ضخ الدولار لدى المتعاملين بالقطع الأجنبي بخطة مُمنهجة نحو اتجاه هبوطي لسعر الدولار وبشكل يومي".
ومن جهة ثانية، ولمواجهة المضاربين، التزمت الغرفة بالإعلان اليومي لسعر الدولار في السوق الموازية (السوداء) تعكس عبره حقيقة قوى العرض والطلب، وذلك لإلغاء أية مواقع وهمية، مع الالتزام التام بتسعير المواد الأساسية المستوردة والممولة بسعر الصرف الرسمي لضمان عدم ارتفاع الأسعار في السوق المحلية.

ولفت قسومة إلى أن مبالغ الإيداع في الصندوق سوف تكون كبيرة، من أجل التأثير في سعر الصرف هذا الأسبوع، بحيث يتم التدخل لتخفيض سعر الدولار في السوق من يوم الثلاثاء، وخاصة أن الموضوع حظي بموافقة رجال الأعمال.



من ناحيته، أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية فارس الشهابي على ضرورة التحرك، وقال: "ننتظر مبادرة من كبار رجال الأعمال وأصحاب الامتيازات والعقود والصفقات الضخمة بألا يكتفوا بالتصريحات فقط، وأن يبادروا بسحب جزء يسير من إيداعاتهم في المصارف الخارجية مثل لبنان، وإعادتها إلى البلد، وعندها ينخفض الدولار إلى 400 ليرة، وربما أقل".

ونوّه الشهابي إلى أنه منذ الارتفاع الأخير في سعر الصرف أطلقت غرفة صناعة حلب مبادرتها لدعم الليرة السورية، وذلك من خلال العمل على تنشيط الإنتاج والعمل في المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل رئيس، ودعم معارض التصدير، لتنشيط الصادرات، والتشديد على الصناعيين عدم التعامل بالدولار إلا في حالات نادرة فيما يتطلبها شراء المواد الأولية.

وأضاف الشهابي "نطالب الحكومة بتنفيذ توصيات المؤتمر الصناعي الثالث، والذي يتضمن وصفة حقيقية للسيطرة على سعر الصرف"، مستغرباً عدم تنفيذ أغلب تلك التوصيات حتى الآن.

وأكد نقيب المهن المالية والمحاسبية زهير تيناوي أن تفعيل مبادرة القطاع الخاص لدعم الليرة السورية يتطلب بناء الثقة مع المصارف، وتدخل المصرف المركزي، من أجل تشجيع التجار وجميع المواطنين على الإيداع بالدولار بدل المضاربة، من خلال تقديم سعر فائدة أعلى من الموجود في الدول المجاورة، وتبسيط عمليات الإيداع والسحب، وتخفيض الرسوم المفروضة على الحسابات.

كما نوّه تيناوي إلى أهمية تدخل الغرفة للحدّ من التهريب، بشكل رئيس، وهذا كان يجب أن يكون منذ وقت سابق، كما لهذا الأمر دور مهم جداً في دعم سعر الصرف، وضبط التسعير.

ولفت إلى أهمية توسيع دائرة المبادرات، بغية إحداث أثر حقيقي في السوق، كأن تشمل التجار والصناعيين والنقابات كافة.
وفيما يخص نشر الغرفة لأسعار الصرف في السوق الموازية "السوداء" أكد تيناوي أنها أكثر مصداقية من بقية المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الموبايل.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟