ترامب يعترف رسمياً “بسيادة” إسرائيل على الجولان

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الاثنين، الإعلان الرئاسي الخاص باعتراف واشنطن “بسيادة” إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وذلك عقب مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي شكر ترامب واصفا إياه بأفضل صديق عرفته إسرائيل.

وقال الرئيس الأميركي إن أي اتفاق سلام في المستقبل يجب أن يحفظ “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من أي تهديدات”، سواء من سوريا أو إيران، وأضاف أن التحالف بين واشنطن وتل أبيب “غير قابل للتفكيك، ولم يكن قط أقوى مما هو عليه الآن”.

من جانبه، أشاد نتنياهو كثيرا بخطوة ترامب، وقال إن الأخير “نفذ كل تعهداته، سواء بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، أو بفرض عقوبات صارمة على طهران، أو بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والآن بسيادة إسرائيل على الجولان”.

من جانبها أعلنت الأمم المتحدة أن موقفها بشأن الوضع القانوني للجولان السوري المحتل لم يتغير إثر اعتراف “ترامب” رسميا بالسيادة الإسرائيلية عليه.

وجاء هذا التصريح على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، أثناء موجز صحفي عقده اليوم الاثنين، عقب توقيع ترامب على المرسوم الرئاسي بشأن الجولان بحضور نتنياهو في وانشطن

وقال المسؤول الأممي: “يبدو للأمين العام أن وضع الجولان لم يتغير. موقف الأمم المتحدة تعكسه القرارات المناسبة لمجلس الأمن الدولي”.

وتبنى مجلس الأمن الدولي عام 1981 بالإجماع قرارا ينص على أن فرض إسرائيل قانونها وإدارتها على الجولان المحتل من قبلها منذ حرب الأيام الستة عام 1967 خطوة باطلة وغير قانونية.

واستنكر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات الإعلان الذى صدر اليوم عن الرئيس الأمريكي، مؤكداً أنه إعلان باطلٌ شكلاً وموضوعاً، ويعكس حالة من الخروج على القانون الدولي روحاً ونصاً تخصم من مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، بل وفي العالم.

وقال أبو الغيط: ” إن هذا الإعلان الأمريكي لا يغير من وضعية الجولان القانونية شيئاً. الجولان أرضٌ سورية محتلة، ولا تعترف بسيادة إسرائيل عليها أية دولة، مضيفا أن شرعنة الاحتلال هو منحى جديد في السياسة الأمريكية، ويُمثل ردة كبيرة في الموقف الأمريكي الذي صار يتماهى بصورة كاملة مع المواقف والرغبات الإسرائيلية، مُشدداً على أن العرب يرفضون هذا النهج، وإذا كان الاحتلال جريمة كبرى، فإن شرعنته وتقنيه خطيئة لا تقل خطورة.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الجامعة تقف بقوة وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، وهو موقفٌ يحظى باجماع عربي واضح وكامل، وستعكسه القرارات الصادرة عن القمة المُرتقبة في تونس مطلع الأسبوع القادم.

كما أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده ستقوم باللازم في جميع المحافل الدولية ومنها الأمم المتحدة، ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وفقا لوكالة الأناضول التركية.

وقال أوغلو إن أنقرة ستتخذ جميع الخطوات اللازمة في المحافل الدولية ومنها الأمم المتحدة للوقوف بوجه هذا القرار، وستعمل مع المجتمع الدولي لأنها لا تقبل بالقرارات الأحادية.

وأضاف وزير الخارجية التركي قائلا: “هذا القرار لا يشرعن الاحتلال الإسرائيلي ونرى أن قرار ترامب هدية انتخابية لنتنياهو الذي يعيش وضعا حرجا قبيل الانتخابات”.

من جانبه، رأى المتحدث باسم الرئاسة التركية إن قرار أمريكا حول الجولان وقصف غزة يشكل مظهرا من مظاهر المواجهة ومناهضة السلام، على حد تعبيره. 

وبحسب القانون الدولي، فإن مرتفعات الجولان أرض سورية احتلتها إسرائيل بالقوة العسكرية في الخامس من يونيو/حزيران 1967.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟