خاص تحت المجهر : بعد ان ودعت ايام القذائف .. دمشق القديمة تنبض بالحياة والحب

لم يخطىء الكاتب الاميركي ذائع الصيت مارك توين عندما كتب عن دمشق بعد زيارتها عام 1896 واصفا اياها بقوله: لقد عاشت دمشق كل ما حدث على الارض وما زالت تحيا .
فالزائر لمدينة دمشق القديمة في صباحات الشتاء الباردة يرى بوضوح ان هذه المدينة العريقة نقضت عنها غبار الحرب وسواد القذائف وبدأ الياسمين يبرعم من بين احجارها ليفوح منها شذا الحياة .


فعلى وقع اصوات البائعين تتراقص صورة الحياة بين ازقتها الضيقة التي تمتلا طوال النهار بالزبائن والمتجولين والعشاق الذين عادوا  ليفترشوا زواياها ويجددوا مواثيق حبهم بين ازقتها الضيقة .
فمن بائع الفضة الى لوحات الفن التشكيلي والقباقيب والمجوهرات التقليدية ترسم هذه المدينة لوحة منسوجة بجمالية الحرف الدمشقية وتنوعها. 
كما تتناثر حوانيت الهدايا والتذكارات على جانبي الطريق والتي ما زال غالبا عليها اللون الاحمر لون شباط  شهر الحب. 
ابو محمد بائع الفضة في احد ازقة دمشق القديمة قال لتحت المجهر ان الحركة عادت بقوة منذ منتصف عام ٢٠١٨ عندما خفتت اصوات القذائف والانفجارات .
كما ان توافد اعداد كبيرة من الاشخاص الى دمشق من المحافظات الاخرى جعل من حركة السوق قوية واعاد الحركة اليها .
اما ابو علي صاحب حرفة الرسم على حبة الرز فاشار الى ان الوضع الامني تحسن بشكل كبير في المدينة القديمة ما جعل العشاق يتوافدون من جديد اليه ليرسمو اسمائهم على حبات الرز ويقتنو القلائد الملونة .
وتبقى دمشق القديمة مدينة السلام النابضة بالحياة والنموذج الحي لارادة الانسان  التي لا تقهر .

فيديو حصري من دمشق القديمة








إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟