بالفيديو ... نبع أفقا التاريخي في مدينة تدمر السورية يعود للحياة بعد انقطاع لمدة 25 عاما

عاد نبع أفقا التاريخي في مدينة تدمر الأثرية للحياة من جديد وتدفقت المياه منه بعد جفافه الذي استمر نحو 25 عاما.
 لقد كان النبع كان عبر التاريخ سببا في ازدهار مدينة تدمر واستمرارية الحياة فيها منذ أكثر من ستة آلاف عام.
مياه النبع تتدفق اليوم بشكل طبيعي بين الصخور في كهف يبلغ طوله نحو 400 متر داخل جوف جبل المنطار لتسقي مياهه واحة النخيل والزيتون وهذا النبع أوجد قديما واحة خضراء أصبحت مكانا لاستراحة بين العراق والشام ومحطة للقوافل بين الخليج العربي وبلاد فارس والبحر الأبيض المتوسط.




إن وجود مياه النبع داخل الكهف التاريخي هو الذي حافظ على هذا المعلم الأثري طيلة تلك الفترة الطويلة وكانت مياهه تحافظ على درجة حرارتها 33 درجة مئوية ثابتة صيفا شتاء وتعتبر المياه المعدنية وسيلة للاستشفاء وخاصة من الأمراض الجلدية والمعوية والمفصلية.وعودة مياه النبع الآن هي عودة شريان الحياة لواحة بساتين تدمر التي نشأت على هذه المياه كما أنه يساعد في الحفاظ على الكهف الأثري موضحا أن مياه النبع كانت مقدسة لدى التدمريين الذين كانوا يقدمون النذور والقرابين لاله الشمس يرحبول مانح البركة الدائمة لهذه المياه ورجاء ديمومتها في منطقة صحراوية لا يمكن استمرار الحياة دونها.
إن بقايا الدرج والمحراب والمذبح وغرفة المائدة التي تؤلف المعبد التدمري المقدس لاله النبع أفقا الذي يعني بالتدمرية الشروق أو البداية لا تزال قائمة عند مخرج الكهف.
يعد نبع أفقا الكبريتي التاريخي سبب حياة مدينة تدمر التاريخية في البادية السورية وسر وجودها، ويرجع تاريخه إلى أكثر من ستة آلاف عام  ، وقد جفّت مياه هذا النبع منذ ما يقارب خمسة وعشرين عاماً بعد أن تدفقت منه المياه المعدنية كل تلك الفترة.
أفقا باللغة الآرامية تعني مخرج الماء أي النبع، وبفضل هذا النبع وُجدت واحة تدمر، تتدفق مياهه من كتف في جوف جبل المنطار، ويمتد فيه إلى مسافة تتجاوز 350م، مدخله عبارة عن معبد صغير لرب النبع «الطيب المبارك الرحمن الرحيم»، كما ذكرت الكتابات التي وجدت فيه، و مياهه معدنية كبريتية، حرارتها ثابتة (33 درجة) في كل فصول السنة، ويصب 60 ليتراً في الثانية، وتستخدم مياهه لري واحة تدمر، وله صفات شفائية تعالج عدداً من الأمراض منها: فقر الدم، والكليتين، ورمال الجهاز البولي، وأمراض الكبد، والأمراض الجلدية وأمراض الصدر والقصبات والرئة، مياهه تحتوي على الكلور والمغنزيوم والكبريت وفيها إشعاع راديوي يعادل (11%)، ومياهه هاضمة، ومنشطة للدوران والغدد، ومضادة للحموضة.
 في مدخل الكهف وُجدت بضعة مذابح حجرية منحوتة (بعضها في متحف تدمر)، كما وجدت فيه كتابات تُشير إلى أن المياه كانت موزعة على المواطنين ضمن دورة مدتها 21 يوماً بأمر من الإله يرحبول إله الشمس، وهناك شخص مسؤول يشرف على هذا الأمر الإلهي ويسمى «القيّم»، وذُكرت أسماء بعضهم: بولنا بن زبيدا عام 162م، ويرحبولا وابنه دويد عام 239م، وشمس بن ملا عام 256م. 




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟