دمشق تغرق في العتمة : وزارة النفط تقدّم 27% من حاجة ’الكهرباء‘ فقط!!

زادت عدد ساعات تقنين التيار الكهربائي في دمشق في الأيام القليلة الماضية لتتجاوز الـ10ساعات في بعض المناطق التي كانت ساعات التقنين فيها لا تتعدى الأربع ساعات.

مصدر في وزارة الكهرباء أوضح  أن زيادة عدد ساعات التقنين ناتج عن نقص النفط الخام اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، لافتاً إلى تأخر وصول البواخر الناقلة لمادة الفيول المتعاقد عليها من الحكومة.

وبحسب المصدر فإنه قبل الحرب على سوريا كانت وزارة النفط تخصص لنظيرتها الكهرباء حوالي 20 مليون متر مكعب من الغاز و15 ألف طن فيول يومياً لتغذية محطات التوليد، بينما لا يزيد إمداد محطات توليد الكهرباء اليوم عن 6 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي و4000 طن من الفيول يومياً.

وأضاف أنه في ظل زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية فنحن بحاجة إلى كميات مضاعفة من الغاز والفيول للتخفيف من ساعات التقنين، بينما في الوقت الراهن لا نستطيع أن نلبي إلا 27 % فقط من حاجة المنظومة الكهربائية.

وتأتي هذه الاختناقات عقب وعود متتالية أطلقها وزير الكهرباء محمد زهير خربوطلي منذ أكثر من عام، حول تحسين وضع الكهرباء و تقليل التقنين إلى الحد الأدنى.

وتحدث الوزير بعد عودته من إيران عن عقود بالجملة لتحسين واقع الكهرباء، منها تنفيذ خمس مجموعات توليد غازية (على أساس مفتاح باليد) في موقع المحطة الحرارية بحلب باستطاعة 125 ميغاواط (5 x 25 ميغا واط) بقيمة 110 ملايين يورو وبمدة تنفيذ إجمالية 13،5 شهراً، أما المجموعتان الأولى والثانية فسيتم وضعهما في الخدمة خلال ستة أشهر، وكذلك تأهيل العنفة الغازية 34 ميغا واط وتحويلها للعمل على الغاز الطبيعي إضافة إلى الوقود السائل (المازوت) ورفع استطاعتها إلى 38 ميغا واط في محطة توليد بانياس على أساس مفتاح باليد بقيمة عقدية تصل إلى 8،8 ملايين يورو وبمدة تنفيذ تبلغ 18 شهراً، إضافة إلى إنشاء محطة توليد في مدينة اللاذقية باستطاعة 508 ميغا واط (دارة مركبة) قرب دوار حلب في مدينة اللاذقية على أساس مشروع باليد، وتنفيذ خمس مجموعات توليد غازية على أساس مفتاح باليد أيضاً في موقع المحطة الحرارية في بانياس استطاعة كل منها 25 ميغا واط (استطاعة إجمالية 125 ميغا واط)

واشتملت المشاريع أيضاً على تنفيذ مجموعتين بخاريتين تعملان على الغاز والفيول في محطة توليد بانياس باستطاعة لكل منها 325 ميغا واط واستطاعة إجمالية 650 ميغا واط، إضافة إلى إعادة تأهيل المجموعة الأولى والخامسة في محطة تحويل حلب باستطاعة إجمالية 400 ميغا واط ، إلى جانب قيام شركة مبنا الإيرانية بإرسال مجموعة عمل لتقييم الأضرار الحاصلة وتقديم العرض، وإجراء صيانة عامة لمجموعات التوليد الغازية المركبة في محطة توليد جندر من قبل شركة مبنا.، وتحسين استطاعتها من 126 ميغا واط إلى 182 ميغا واط لكل مجموعة خلال شهرين، والعمل أيضاً على إعادة تأهيل المجموعات الغازية في محطة توليد التيم باستطاعة 90 ميغا واط (3 x 30 ) التي دمرتها العصابات الإرهابية المسلحة.

والمتابع لواقع الكهرباء المتردي سيكتشف أن الأحاديث والوعود والمشاريع الجديدة وضعت في ثلاجة الإنتظار.
وقد يكون ثمة أسباب حقيقية تحول دون تنفيذ المشاريع المذكورة تتعلق بالجانب الآخر وباشتراطات معينة له ، لكن السوريين بالمقابل لا يطلبون من حكومتهم ومسؤوليهم وفي حالتنا هذه وزير الكهرباء سوى الحقيقة فيما وصلت إليه هذه المشاريع، والعدالة في التقنين، وليس كيل الوعود الفارغة التي سرعان ما سيظهر زيفها .. فهل هذه المطالب أكبر من قدرة الحكومة على تحقيقها؟



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟