تركيا تبحث عن مخرج من ورطة سيطرة  النصرة على ادلب وجوارها!

اكدت مصادر إعلامية مقربة من “الجبهة الوطنية للتحرير”، أكبر ميليشيا شكلتها تركيا في الشمال السوري، أن أنقرة “غير راضية” عن سيطرة “جبهة النصرة” وحاضنتها “هيئة تحرير الشام” أخيراً على معظم محافظة ادلب والريف المجاور من اللاذقية وحماة وحلب.

وأوضحت المصادر ان تركيا، التي تصنف “تحرير الشام” كمنظمة إرهابية، تبحث عن مخرج للمأزق الذي وضعا به فرع تنظيم القاعدة في سورية بعد إحكام قبضته على ادلب وجوارها، وأشارت إلى أن نظام رجب طيب أردوغان في حال استنفار لإيجاد حل لا يغضب موسكو الطرف الآخر الضامن لاتفاق “أستانا” حول “المنطقة منزوعة السلاح” والذي أطاحت به “النصرة” دون تنفيذ أي من بنوده بدعم تركي.

وبينت المصادر أن لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان المزمع عقده في 23 الشهر الجاري في موسكو مهم للغاية على صعيد وضع حلب لادلب في ظل سيطرة “النصرة” عليها يجنبها ثانية تدخل الجيش العربي السوري عسكرياً إثر الأنباء عن الحشود العسكرية التي استقدمها إلى جبهات القتال استعداداً لمعركة حاسمة بعد أن جنبها “سوتشي” في 17 ايلول الفائت المصير ذاته.

وبينما لم تفصح المصادر عن ماهية الحل الذي قد تتبناه تركيا حيال ادلب بالتوافق مع موسكو ومع طهران أيضاً، أكدت أن أنقرة بعثت بـ “تطمينات” إلى قادة ميليشياتها بأنها بصدد “فرض” إجراءات تصب في خانة “فرض” إملاءات على “النصرة” وما تبقى من ميليشياتها يخفف الاحتقان الحاصل كخطوة نحو الحل النهائي.

ولفتت إلى أن مبايعة 18 ميليشيا تابعة وممولة لتركيا في ريف حلب الغربي وريف ادلب الشمالي لميليشيا “فيلق الشام” في الأسبوع الأخير، الذي يأتمر بأوامر أنقرة، قد يكون إحدى خطوات الحل المرتقب وكبديل عن “الوطنية للتحرير” التي ستحل في مقابل إعادة النظر بهيكلية ودور “تحرير الشام” كي تكون مقبولة إقليمياً ودولياً في المرحلة المقبلة.

وكانت “النصرة” وبضوء أخضر من النظام التركي مدت نفوذها على ريف حلب الغربي كاملاً وأنهت وجود ميليشيا “حركة نور الدين الزنكي” التابعة لتركيا قبل أن تفرض الإذعان والاستسلام على ميلشيا “حركة أحرار الشام الإسلامية” و”وألوية صقور الشام”، أهم مكونين لـ “الوطنية للتحرير” في سهل الغاب وجبل شحشبو ثم في ريف حماة الشمالي وبقية أرجاء محافظة ادلب وريف اللاذقية الشمالي الشرقي ولتفرض نفسها لاعباً وحيداً في آخر معاقل الإرهاب شمال البلاد.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟