خوارزميات فيسبوك.. هكذا يمكن تقنينها

أدت فضحية "فيسبوك" (Facebook) الأخيرة التي كشفت عنها ملفات مسربة إلى صحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal)، إلى زلزال قوي هز أركان شركة التواصل الاجتماعي العملاقة، ويوم الثلاثاء الماضي كشفت مُسرِّبة تلك الملفات عن هويتها ليتبين أنها فرانسيس هوغن مديرة المنتج في فيسبوك، وأدلت بشهادتها أمام لجنة مجلس الشيوخ الأميركي.

وفي شهادتها تلك اقترحت هوغن أن هناك حلا تنظيميا يعالج الشواغل الرئيسية لسلوك شركات وسائل التواصل الاجتماعي، ويحافظ على ديناميكية اقتصاد الإنترنت، إذ رأت أنه يجب على الكونغرس صياغة إصلاح بسيط للقسم 230 في قانون 1996، يتم بموجبه جعل شركات وسائل التواصل مسؤولة عن المحتوى الذي تروج له خوارزمياتها.
 
وفي مقال رأي بصحيفة "نيويورك تايمز" (The New York Times) للكاتب رودي ليندساي، هو عالم بيانات سابق لدى فيسبوك، يقول "بدأت في عام 2007 العمل في فيسبوك عالمَ بيانات، وكانت مهمتي الأولى هي العمل على الخوارزمية المستخدمة في ميزة "خلاصة الأخبار" (News Feed)"، ويضيف أن "فيسبوك استغرقت أكثر من 15 عاما لإثبات أنه يمكن إنشاء الخلاصات الشخصية الخوارزمية (algorithmic personal feeds) بطريقة مسؤولة، وإذا لم يحدث ذلك الآن، فلن يحدث أبدا".

أعداد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي حسب 18 يوليو/تموز 2021

وعلى الرغم من العدد القليل للموظفين من علماء البيانات ومديري المنتجات، مثل هوغن، الذين يحاولون السيطرة على أسوأ آثار الخوارزميات، فإن منصات وسائل التواصل لديها حافز اقتصادي أساسي للحفاظ على تفاعل المستخدمين. وهذا يضمن أن هذه الخلاصات ستستمر في الترويج للمحتوى الأكثر إثارة وتهييجا للمشاعر، ويخلق مهمة مستحيلة أمام مشرفي المحتوى الذين يكافحون لمراقبة المحتوى سريع الانتشار الإشكالي في مئات اللغات والبلدان والسياقات السياسية.

وبحسب الكاتب ليندساي، فإنه حتى إذا تم تفكيك شركات وسائل التواصل الاجتماعي، أو اضطرت إلى أن تكون أكثر شفافية وقدرة على العمل مع النظم والمؤسسات الأخرى، فلن تتغير الحوافز لفيسبوك ومنافسيه لتعزيز هذه الخوارزميات.

ويضيف أنه من المثير للقلق أن معركة أكثر تنافسية للفت الانتباه بين شركات التواصل الاجتماعي قد تسبب ضررا أكبر إذا قامت المزيد من الشركات بمحاكاة نجاح "تيك توك" (TikTok) باستخدام الخوارزمية الخاصة بها، والتي تروج "لملفات لا نهائية من المحتوى حول الجنس والمخدرات" للقُصَّر، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال.




إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ما رأيك بأداء الرئيس الأمريكي جو بايدن في عام 2021 ؟