الأسباب الرئيسة لتراجع الطلب على العمالة المصرية في الخارج!!

عضوة مجلس النواب عن المصريين في الخارج منى الشبراوي وجهت سؤالا برلمانيا إلى كل من رئيس الوزراء ووزير القوى العاملة عن الأسباب الرئيسية لتراجع الطلب على العمالة المصرية في الخارج، مشيرة إلى أن مصر تراجعت للمركز السادس بعدما كانت في المركز الرابع لتصدير العمالة للخارج عالميا. وحذرت الشبراوي من أن "تراجع الطلب على العمالة المصرية في الخارج له تبعات سلبية على معدلات البطالة، وانخفاض تحويلات المصريين بالخارج من الأموال، مما يؤثر على الاقتصاد المصري، خاصة أن تلك التحويلات تعد إحدى ركائز الدخل القومي بالنسبة لمصر".



وفق إحصاءات وزارة الخارجية المصرية حتى نهاية عام 2017، بلغ عدد المصريين بالخارج أكثر من 10 ملايين و274 ألف مصري، معظمهم في الدول العربية بنسبة 68.4%، وتستحوذ السعودية على نسبة 49.9%، ثم الأردن 17.8%.
 مصر تراجعت للمركز السادس في تصدير العمالة بعد أن كانت تحتل المركز الرابع عالميا، ووصلت إلى أقل من 5 ملايين عامل، ويعزا ذلك إلى خسارة مصر أسواقا كبيرة للعمالة المصرية بالخارج. 
ورغم تراجع الطلب على العمالة المصرية، تشير الأرقام الحكومية الرسمية إلى زيادة نسبة تحويلات المصريين بالخارج، حيث بلغت خلال أول خمسة أشهر من العام المالي الحالي 11.1 مليار دولار، مقابل 9.9 مليارات في الفترة المقابلة من العام المالي الماضي، بزيادة 1.2 مليار، مسجلة ارتفاعا بنسبة 12.1%، وفق البنك المركزي.
هذا التناقض بين تراجع العمالة بالخارج وزيادة التحويلات، فسّره عبد الرحيم المرسي نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة المصرية بالخارج بأنه "نتيجة ارتفاع تكاليف إقامات المرافقين مع الوافد في دولة مثل السعودية، حيث أعاد عدد كبير منهم أسرهم إلى مصر بهدف تخفيف النفقات، وبالتالي ما كان ينفقه هناك أصبح يرسله إلى مصر، وعليه زادت التحويلات".

أما  العمالة التي تم الاستغناء عنها خلال السنوات القليلة الماضية فمعظمها من العمالة الفائضة والمؤقتة وغير المؤثرة في الأسواق، في حين احتفظت العمالة الفاعلة بمواقعها، وبات المطلوب هو عمالة بمواصفات خاصة، ترتفع أجورها أضعاف العمالة العادية التي تراجع الطلب عليها.
مسؤولية الحكومة
وأرجع الناشط العمالي سيد حماد تراجع الطلب على العمالة المصرية إلى "الأوضاع الصعبة التي تمر بها دولة مثل ليبيا، حيث كانت سوقا كبيرا للعمالة المصرية، ولكنها تحولت إلى سوق طارد لها، فضاعف من أزمة تراجع العمالة، إضافة إلى تأثير الحرب والتداخلات الإقليمية فيها".
وفي حديثه للجزيرة نت، أوضح حماد أن بين الأسباب أيضا تراجع مهارة العمالة المدربة، في وقت باتت فيه الأسواق تبحث عن عمالة غير عادية، إضافة إلى أن أوضاع العمال في مصر ليست على خير ما يرام، ولا تتوفر فيها معايير التطوير والتدريب والتأهيل.

وعدّد أسباب التراجع مثل لجوء دول الخليج للأسواق الآسيوية الأكثر رخصا، والحصار على دولة قطر التي كانت تعد سوقا مهما للعمالة المصرية
وحذر مرسي في حديثه للجزيرة نت من أن تأثير التراجع ربما يؤثر لاحقا على تحويلات المصريين بالخارج، مضيفا أنه للأسف سفارات دول مثل الفلبين والهند وغيرها ترعى مواطنيها وتحفظ حقوقهم، في الوقت الذي لا يجد فيه المغترب المصري أي دور أو حماية. 

وانتقد النائب السابق تعليق شماعة التراجع على الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها منطقة الخليج، مطالبا في الوقت ذاته بطرق أبواب أسواق أخرى أكثر استقرارا لحماية العمالة وبالتالي المجتمع المصري.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟