للمرة الأولى منذ 32 عاماً.. سياسة الاستثمار عكس اتجاه السوق

كتب طوني رزق في صحيفة "الجمهورية": يبتعد المستثمرون حالياً عن الفضة مراهنين على استمرار هبوطها، ما دفع عملاء آخرين للتحوّل إلى التوظيف الطويل الأجل فيها. وذلك للمرة الأولى منذ 32 عاماً. إنها سياسة الاستثمار عكس اتجاه السوق.
أظهر تقرير حديث لـ"ماركت ووتش" أنّ بعض المستثمرين يتجهون إلى توظيف أموالهم في الاتجاه المعاكس للرأي العام السائد في الاسواق، فإذا قامت غالبية المستثمرين بشراء ادوات مالية معينة، يقوم آخرون ببيعها وشراء ادوات اخرى بعيدة عن الاهتمام العام.

وبات من الواضح أنّ هذا الاستثمار المخالف لاتجاهات السوق السائدة يعود بفائدة كبيرة، ففي الوقت الذي يتجه أغلب المستثمرين إلى البيع، تكون السوق بحاجة إلى مُشترين جدد لمواصلة المسيرات الصاعدة. ولكن عندما يتم استيعاب جميع المشترين المحتملين وتحويلهم إلى مستثمرين فعليين، فإنّ هذه المسيرة الصعودية تصبح غير قادرة على الاستمرار.



ورغم انّ المعنويات في بورصة "وول ستريت" هي محايدة في الوقت الحالي والى حد كبير، ولا تشجّع المستثمرين المخالفين لاتجاهات السوق، إلّا انّ وجود فئات من الادوات الاستثمارية ذات الاهمية التاريخية المرتفعة، تحرّك بعض المستثمرين للتوظيف بالاتجاهات المخالفة.

وبحسب مقاييس المعنويات المختلفة، فإنّ غالببة المستثمرين يبعتدون عن الفضة في الوقت الراهن ويراهنون على هبوطها بقوة، الأمر الذي دفع عملاء آخرين للتحوّل إلى مُشترين بتوظيفات طويلة الأجل في عقود المعدن المذكور، وذلك للمرة الأولى منذ 32 عاماً.

ومن الطبيعي ان ترتبط أعمال المضاربين هنا بمعدن الفضة، وتحولهم إلى شراء العقود. وما هذا إلّا محاولة للاستفادة من زيادة الأسعار في المستقبل، لأنّ هؤلاء المتحوّطين يستخدمون العقود الآجلة من أجل حماية أنفسهم من تراجع الأسعار. وليست الفضة وحدها موضوع التوظيف عكس اتجاهات السوق حالياً، بل هناك سندات الخزينة، التي هي ضمن الأصول المكروهة من المستثمرين راهناً. ولكن وفي المقابل يبدو المضاربون التجاريون متفائلين تجاه سندات الخزينة بشكل اكبر من قبل.

وعلى هذا المستوى بات صندوق الاستثمار المتداول بسندات الخزينة استحقاق الـ 20 عاماً، والتابع لشركة "آي - شيرز"، من أهم الفرص الاستثمارية الواعدة المتوقعة في اوساط المتداولين المخالفين للاتجاه العام للسوق، وذلك بفضل تركيز الصندوق على آجال بعيدة المدى. كما أنّ صناديق الشركة الأخرى التي تركز على السندات من أجل سنة وحتى 10 سنوات تشكّل فرصة جيدة أيضاً.

وتشير المعطيات المتناقضة حول جاذبية وجدوى شراء سندات الخزينة والفضة، إلى أنها ستكون الأكثر نجاحاً خلال الفترة المقبلة، والتي تتراوح ما بين الشهر والـ 4 أشهر. وبحسب الاجواء الحالية في اوساط هؤلاء المستثمرين عكس اتجاهات السوق، فإنّ الفضة وسندات الخزينة تشجع على الشراء بشكل متزايد. وبعيداً عن معاكسة السوق، فإنّ الإشارات الأخرى التي تشجع على الشراء أو البيع، تحدد وفقاً لعدة مؤشرات، وهذا لا ينطبق في الوقت الحالي على سندات الخزينة والفضة.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟